مسجد الخليفة عثمان بن عفان تاريخ عريق يمتد لأكثر من 1400 عام في قلب جدة التاريخية
محمد العجلان يبرز مسجد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه كأحد أهم المعالم الأثرية التي تستقطب الزوار والسياح من مختلف الجنسيات في المنطقة التاريخية بجدة.
استمع إلى المقالقراءة محلية تحفظ ترتيب اللغات داخل المقال
استمع للمقالالفقرة 1 من 1
إعدادات الاستماع
محمد العجلان
يبرز مسجد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه كأحد أهم المعالم الأثرية التي تستقطب الزوار والسياح من مختلف الجنسيات في المنطقة التاريخية بجدة. حيث يمثل المسجد وجهة رئيسية يرتادها السياح ضمن فعاليات جدة التاريخية التي تنظمها شركة بنش مارك لتقديم تجربة ثقافية ثرية تمزج بين الماضي العريق والأنشطة العصرية. ويعد المسجد الأقدم في المدينة إذ استمر استخدامه كدار للعبادة لأكثر من 1400 عام منذ صدر الإسلام وحتى يومنا هذا.
جذور إسلامية عميقةتؤكد الدراسات والتنقيبات الأثرية أن جذور المسجد تعود إلى القرن الأول الهجري وتحديداً سنة 33 هجري الموافق 654 ميلادي وهو ما أثبته تحليل أعمدة خشب الأبنوس المكتشفة في منطقة المحراب. وقد كشفت الحفريات عن تعاقب الطبقات الأثرية التي تمثل العصور الأموية والعباسية والفاطمية وصولاً إلى العصرين الأيوبي والمملوكي مما يجعل من الموقع سجلاً تاريخياً مفتوحاً يحكي قصة تطور العمارة الإسلامية عبر القرون.
عمارة بيئية مستدامةاستخدمت في بناء المسجد عبر معظم مراحله المواد المحلية التي تعكس طبيعة جدة الساحلية مثل الحجر المرجاني المنقب والخشب. كما كشفت أعمال التنقيب عن نظام مائي أثري متطور استمر في العمل لأكثر من 800 عام وما زالت الفرق المختصة تواصل أعمالها في الموقع لاستكمال الدراسات الأثرية التي تسلط الضوء على تفاصيل هندسية وتاريخية جديدة لهذا المعلم الإسلامي البارز.توثيق رقمي للمراحل
شهد المسجد عدة مراحل إنشائية تم توثيقها رقمياً بناءً على الحفريات الأثرية للنصف الشرقي بدأت من المرحلة الخامسة في العصر الأيوبي المتأخر والمملوكي بين القرنين الثالث عشر والخامس عشر الميلادي مروراً بالمرحلة الرابعة في القرنين السادس عشر والسابع عشر والمرحلة الثالثة في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وصولاً إلى المرحلة الثانية في أواخر القرن التاسع عشر ومنتصف القرن العشرين الميلادي.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.