محمد عجلان السعودية
كشف الناقد والباحث الأديب حسين بافقيه أن أول نادٍ أدبي ومكتبة ونادٍ ترفيهي أُنشئ في مكة المكرمة في القرن الأول الهجري، بينما أول من ظهر من الأندية الأدبية، “محمد سعيد عبدالمقصود خوجة، وتحقق لأدباء مكة التوسع الثقافي في موسم الحج”، كما قال أحمد محمد جمال: “كنا نبحث عن العلماء والأدباء من بين الحجاج”، وذكر قصة عن الشيخ عبدالله سليمان والأستاذ عبدالله سرور الصبان، أنه عمل حفل في مشعر منى لتحقيق فكرة التعارف بين الأدباء والعلماء القادمين للحج.

جاء ذاك خلال الأمسية التي نظمها صالون الكلمة الثقافي” بجدة، ، على مسرح جمعية الثقافة والفنون بحضور جمهور كبير من المثقفين، والأدباء بعنوان “القهاوي والمجالس الأدبية”، قدمتها وأدارتها الاستاذة نبيلة محجوب مديرة صالون الكلمة الثقافي، مرحبة بالضيف والحضور وقدمت نبذة عن الأديب حسين بافقيه، تناولت باختصار مشواره الأدبي والعملي.

بدأ الأديب حسين حيثه في الأمسية قالاً: سعيد أن ألتقي معكم هذا المساء في جُدة كما ينبغي أن نقولها، في هذه المسامرة عن المجالس الأدبية، القهاوي، المركاز، القهوات، المجالس الأدبية، مؤكدًا أنه أمضى رحلة طويلة، لأكثر من 10 سنوات، بحثاً عن تاريخ المقاهي الأدبية في الحجاز وغيرها ومدن الحجاز الأربعة هي مكة المكرمة، المدينة المنورة، جُدة، الطائف، وكذلك ينبع ومدن أخرى من المنطقة الغربية.

وأشار أن الاستاذ طاهر الدباغ شخصية سعودية هو أول من أدخل وأسس فكرة المقهى في باريس الواقع عند مسجد الجامع، هذا دلالة على أن الحجاز كانوا أصحاب حضارة وبداية ثقافية قديمة.

وعن الأندية الأدبية قال بافقيه بالنسبة للأندية الأدبية فقد كان الأديب محمد حسن عواد، هو من أسس في جدة أول نادٍ ثقافي تحت مسمى “نادي الشبان”، وسرد عدة قصص ومواقف كثيرة عنه، وفي المدينة المنورة أسس عبدالقدوس الأنصاري، “نادي الحفل الأدبي للشباب السعودي المتعلم”، من ثمرات ذلك النادي، صحيفة المنهل وجريدة المدينة، أسرة الوادي المبارك لاحقا” والنادي الثاني كان نادي عبدالحق النقشبندي، مؤكداً أن المدينة المنورة كانت أكثر نشاطاً أدبيا من مكة المكرمة.

أما عن مصطلح المركاز فهي كلمة مكية، لا مكان لها في أبجدية اللغة العربية وأشهر مركاز “العم حمزة في مكة في الشهداء”، انطلق فيها الشعر الحلمنتيشي والمركاز الثاني، مركاز المسفلة في بركة ماجل”، وبين أن القهوة هي كلمة حجازية خالصة، وأول ما ظهرت في اليمن ثم نشأت وتطورت وخرجت للعالم وعرفها الناس من مكة المكرمة، وأول من باع القهوة في الحجاز سيدة اسمها كرامة في مكة المكرمة.
وقال حسين بافقية، هناك قهوة خليل بخاري في الأصائل على سفح جبل، سماها عزيز ضياء “مركاز أولمبيوس” وهو جبل في اليونان تقام فيه الندوات.
وكان يسمى في بيوت جدة “بالمقعد” وهو المركاز، عبارة عن تجمع مهني وتجاري يجتمع فيه الأعيان والتجار.
وفي ختام اللقاء قال الأديب الباحث الأستاذ حسين بافقيه: “هذا حال المثقفون إن لم يجدوا أنديتهم ابتدعوها”.
بعد ذلك، بدأت مداخلات الحضور وأسئلتهم للضيف وهم عبدالعزيز عاشور، جميل فارسي، حسني مالك، د.عبدالعزيز خوجة، جمعان الغامدي، فتحية عقاب، محمد علي يماني، محمد عجلان، أحمد حلبي، د.راكان حبيب، أحمد مصطفى صبري، صبحي الحداد، وليد الخليفة، د.آمنة جلال، د.سامي مرزوق.
وفي نهاية الأمسية تم تكريم الضيف من منتسبات صالون الكلمة الثقافي.

وعبر الأديب بافقيه عن شكره للقائمين على صالون الكلمة الثقافي، على هذه الحفاوة والاستضافة، مشيدا بالصلون ودوره الثقافي والحراك الواسع والمتنوع الذي أحدثه في مدينة جدة.



