العراق / السياحة العربية
نينوى / آلاء الصوفي
تشهد الموصل افتتاح أول مدينة مائية على أراضيها، في مشروع ترفيهي وسياحي يمتد على مساحة تبلغ 8 دونمات، ويأتي في إطار دعم القطاع السياحي والاستثماري في المحافظة وتوفير مرافق ترفيهية حديثة للسكان والزائرين،هذه الخطوة الجديدة تمثل تحولاً في طبيعة المشاريع المعتاد عليها في الموصل التي تشهدها المدينة بعد سنوات من الاعتماد على المولات والمطاعم والمنتزهات التقليدية

تضم المدينة 6 أحواض مائية كبيرة مجهزة بمجموعة من الألعاب المائية، أبرزها ألعاب تسمى الكبسولة وكاسر الأمواج والصاروخ والطلقة، إلى جانب منطقة مخصصة للأطفال تضم أحواضاً وألعاباً خاصة بهم
تحتوي ايضاً على مطاعم ومحال للمرطبات وماركت صغير وكافتيريات توفر جلسات ومظلات للاستراحة، فضلاً عن فعاليات ترفيهية وموسيقية يقدمها منسقو الموسيقى (DJ) في أوقات محددة
بحسب القائمين على المشروع، اعتبرت أوقات الدوام من الساعة 11 صباحاً حتى 7 مساءً مخصصة للشباب، وتبلغ أجور الدخول 15 ألف دينار للفرد و7 آلاف دينار للأطفال، فيما تخصص الفترة من الساعة 8 مساءً حتى 2 بعد منتصف الليل للعوائل، وبأجور دخول تبلغ 2000 دينار للشخص الواحد، هدف الخطوة هي توفير أجواء مناسبة تتوافق مع طبيعة المجتمع الموصلي وتمنح العائلات مساحة ترفيهية خاصة ضمن سياق مجتمع منغلق

كما وتضم المدينة صالة بولينغ من المأمل افتتاحها خلال شهر تموزالقادم
فيما جاء إنجاز المشروع بعد أربع سنوات من العمل المتواصل من قبل مجموعة من كبار المستثمرين من المدينة
،بهدف إنشاء صرح ترفيهي يسهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية في المحافظة
تقع المدينة المائية مقابل جامع الموصل الكبير والجسر الخامس على أرض مجاورة للغابات السياحية، فيما تولت شركة تركية نصب وتجهيز المعدات بإشراف هندسي تركي، وهي الشركة نفسها التي سبق أن جهزت المدينة المائية في أربيل عام 2011 والمدينة المائية في جزيرة بغداد

وفي سياق متصل، يجري العمل على إنشاء مدينة مائية ثانية في مدينة سد الموصل السياحية، التي تبعد نحو 35 كيلومتراً عن مركز المدينة، ومن المتوقع اكتمالها خلال العامين المقبلين الأمر الذي يعزز فرص تحويلها إلى وجهة سياحية متكاملة في محافظة نينوى
وبحسب ماذكر أحمد محمد، مسؤول إعلام المدينة المائية وأحد المستثمرين فيها، في حديث له مع مجلة السياحة العربية، إن المشروع يمثل أول صرح ترفيهي من نوعه في الموصل يسهم في تطوير قطاع السياحة بالمحافظة، مؤكداً أن الإقبال الجماهيري كان كبيراً منذ افتتاحه قبل شهر

كما أوضح أحمد محمد، في حديث له مع المجلة، أن المدينة تضم 9 ألعاب مائية، منها 3 ألعاب مخصصة للأطفال، فيما تشمل أبرز ألعاب الكبار «الكبسولة» و«الصاروخ» و«الطلقة» و«كاسر الأمواج»، معتبراً أن المشروع يمثل نقلة نوعية في مجال الاستثمار والترفيه بمدينة الموصل
وأضاف أن عدداً من المطاعم ومحال المرطبات والمقاهي من داخل الموصل وخارجها افتتحت فروعاً داخل المدينة، من بينها «جيلاتينو» و«لفي» و«دجاج أنس»، إلى جانب توفير عيادة طبية من مستشفى الحياة الأهلي لتقديم الخدمات الطبية والإسعافات الأولية لأي حالة طارئة

في حديث له مع عدد من الوكالات الصحفية، أكد محافظ نينوى عبد القادر الدخيل وعدد من أعضاء مجلس المحافظة أن المدينة المائية تمثل بوابة جديدة للترفيه في الموصل وخطوة مهمة نحو تنويع الخيارات الترفيهية أمام المواطنين، فضلاً عن دعم قطاعي السياحة والاستثمار وتشجيع المشاريع الحديثة التي تسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل جديدة.
وأشاروا إلى أن المدينة تستقبل ما يقارب 500 و2000 زائر يومياً بحسب طبيعة الموسم، مع ارتفاع ملحوظ في أعداد الزائرين خلال العطل الرسمية، ولا سيما من فئة الشباب، وهو ما يعكس حجم الإقبال على هذا النوع من المشاريع والحاجة إلى المزيد من المرافق الترفيهية الحديثة في المحافظة.

ومن خلال المتابعة الميدانية، تبدو المدينة المائية مختلفة عن النمط التقليدي للأماكن الترفيهية في الموصل، إذ تقدم تجربة تجمع بين الألعاب المائية والخدمات السياحية والمطاعم والكافتيريات والأنشطة الترفيهية، الأمر الذي يمنحها طابعاً مميزاً مقارنة بالمولات والمطاعم والأماكن المعتادة التي اعتاد عليها المجتمع الموصلي، إلى جانب تخصيص أوقات مستقلة للعائلات بما ينسجم مع الخصوصية الاجتماعية والثقافية للمدينة.

وقال كرم عبد العزيز، هو احد الشباب المنقذين عبر حديث له لمجلة السياحة العربية، إن المدينة تضم 40 منقذاً بشكل دائم، ارتفع عددهم إلى 80 منقذاً خلال عطلة عيد الأضحى، مبيناً أن كل لعبة يشرف عليها بين 4 و5 منقذين أو مراقبين يتم اختيارهم حسب الشروط لضمان سلامة الزائرين، وأنه لم تُسجل أي إصابات منذ افتتاح المشروع حتى الآن، داعياً الشباب إلى ارتياد المسابح المجهزة والابتعاد عن السباحة في النهر حفاظاً على سلامتهم
ومن جانبه، قال المواطن محمد ف. ق.، في حديث له مع مجلة السياحة العربية، إنه سبق له زيارة المدينة المائية في أربيل وكذلك مدينة الموصل، مبيناً أن مستوى التجهيزات والخدمات متقارب إلى حد كبير بين المشروعين، مضيفاًلا أجد فرقاً كبيراً بينهما، وهي مبادرة جميلة ضمن خطط تطوير المحافظة، ونتمنى أن نشهد مستقبلاً المزيد من المشاريع السياحية المبتكرة التي تسهم في رفع المستوى السياحي لمدينة الموصل وتوفر خيارات ترفيهية متنوعة لأبنائها وزائريها

ويُنظر إلى المشروع بوصفه أحد أبرز المشاريع الترفيهية والاستثمارية الحديثة في نينوى، إذ لا يقتصر أثره على توفير متنفس للشباب والعائلات، بل يمتد إلى دعم الحركة الاقتصادية وتنشيط قطاع السياحة وجذب الاستثمارات، بما يعكس مرحلة جديدة من التعافي العمراني والخدمي الذي تشهده الموصل، ويعزز مكانتها كواحدة من المدن العراقية الساعية إلى تطوير بنيتها السياحية والترفيهية بما يواكب تطلعات سكانها وزائريها ولا




