هويملي سفيان. الجزائر
أشرفت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، السيدة حورية مداحي، يوم 29 سبتمبر 2026، على اجتماع مع السيدات والسادة أعضاء اللجنة الوطنية للجائزة الوطنية للصناعة التقليدية والحرف، خُصّص للوقوف على مدى تقدّم التحضيرات المتخذة لإنجاح طبعة الجائزة لسنة 2026، ومتابعة مستوى الإقبال والمشاركة من طرف الحرفيين والحرفيات عبر مختلف ولايات الوطن.

وخلال الاجتماع، استعرض رئيس اللجنة والسيدات والسادة الأعضاء حصيلة المشاركة المسجّلة إلى غاية هذا التاريخ، والتي عرفت تفاعلاً من طرف الحرفيين على مستوى الولايات الـ58، من خلال إيداع ما يقارب 780 منتوجاً حرفياً، مع توقّع ارتفاع هذا العدد مع استكمال عملية تجميع المنتجات على مستوى الولايات المكلّفة بحصرها، تمهيداً لانطلاق عملية الانتقاء الجهوي.
وأكّد أعضاء اللجنة استعدادهم لتسخير خبراتهم وتجاربهم، كلٌّ حسب اختصاصه وموقع تمثيله القطاعي، للمساهمة في عملية انتقاء موضوعية ومدروسة لأفضل المنتجات على المستويين الجهوي والنهائي، وفق الشروط والمعايير المعمول بها، بما يضمن تحقيق الأهداف المتوخّاة من تنظيم هذه الجائزة الوطنية سنوياً.
وفي هذا الإطار، أكّدت السيدة الوزيرة أن الجائزة الوطنية للصناعة التقليدية والحرف تشكّل محطة هامة لتشجيع الإبداع والتميّز والابتكار في مجال الصناعة التقليدية الفنية، وإبراز المنتجات الجزائرية التي تعكس أصالة وثراء التراث الحرفي الوطني، مع الحرص على أن تتجاوز الجائزة البعد التنافسي لتصبح آلية لتثمين الحرفيين ومنتجاتهم ومرافقتهم في مسار التطوير والتميّز.
كما شدّدت السيدة الوزيرة على أهمية التثمين الإعلامي والترويج للمنتجات المشاركة والمتوَّجة عبر مختلف الوسائط والمنصات الإعلامية، بما يسمح بالتعريف بالإبداعات الحرفية الجزائرية وإبراز قيمتها الثقافية والاقتصادية، إلى جانب ضرورة مرافقة الحرفيين الذين يبلغون المراحل المتقدمة من المنافسة، والمتوَّجين في مختلف التخصصات، من خلال تعزيز قدراتهم، لاسيما في مجالات التسويق الرقمي وتقنيات العرض والترويج والبيع.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق مع قطاع التكوين والتعليم المهنيين، في إطار اتفاقية التعاون المبرمة بين القطاعين، بما يسمح بتوفير برامج تكوينية ومرافقة متخصصة تستجيب للاحتياجات الفعلية للحرفيين وتساهم في تطوير قدراتهم ومهاراتهم.
كما أوصت السيدة الوزيرة بتشجيع الحرفيين المتوَّجين في الجائزة الوطنية، من خلال إتاحة الفرصة لهم للمشاركة في التظاهرات والصالونات الدولية، تقديراً لإبداعاتهم وتميّزهم وإسهامهم في المحافظة على المنتجات الحرفية الجزائرية والتعريف بها على المستوى الدولي.
وفي ختام الاجتماع، جدّد رئيس اللجنة والسيدات والسادة الأعضاء التزامهم ببذل كل الجهود اللازمة خلال مختلف مراحل عملية الانتقاء، والحرص على أن تتم وفق مقاربة مهنية وموضوعية تستند إلى المعايير والشروط المحددة، بما يضمن اختيار منتجات تعكس مستوى الإبداع والأصالة والجودة التي تزخر بها الصناعة التقليدية الجزائرية.



