نظم فريق عمارة جدة، بالتعاون مع منوّر، معرض «ذكريات مبنية: حيث يستقرّ الزمن»، الذي يقدم مدينة جدة منذ الستينات الميلادية حتى اليوم عبر معرض فوتغرافي ومجسمات صنعت لبعض النباني المميزة في المدينة، ويستكشف المعرض كيف أسهمت مباني المدينة وفضاءاتها وتفاصيلها المعمارية في تشكيل ذاكرتها الجماعية.
يركّز المعرض على التحوّلات المعمارية التي شهدتها جدة من سبعينيات القرن الماضي حتى العقد الأول من الألفية الثالثة، متأمّلاً الواجهات والشرفات والمواد والتصاميم الداخلية والفضاءات اليومية التي أسهمت في تشكيل هوية المدينة الحديثة. ويجمع المعرض فنانين ومعماريين ومصمّمين ومصوّرين وباحثين ترتبط ممارساتهم بجدة ومشهدها العمراني وثقافتها وذاكرتها وبالبحر الأحمر. ويتوزّع المعرض على ثلاثة فصول الاول تتبّع المدينة — دراسة القوى التي شكّلت جدة • لغة المباني — استكشاف التفاصيل المعمارية والمواد التي تحدّد هويتها البصرية، الثاني الاستمرارية — التأمّل في كيفية الحفاظ على المباني القائمة وهوياتها، وتكييفها وإعادة تفسيرها، بمشاركة أعمال كلٍّ من المعماري فرانكو أودريتو، ورغد الأحمد، وشيماء شمسي، وداليا علي رضا، وزاهية الردادي، وأسيل عثمان العمودي، ويزيد العماسي، وعبدالرحمن حكيم، وعمارة جدة. ويجمع المعرض بين العمارة والتصوير الفوتوغرافي والرسم والأعمال التركيبية والنحت والأفلام والبحث والتصنيع الرقمي والتجريب بالمواد. ويمتدّ المعرض خارج جدران القاعة عبر برنامج عام من المحاضرات والجلسات الحوارية والجولات المصحوبة بمرشدين، بمشاركة عدد من المساهمين، من بينهم: فرانكو أودريتو، ووئام كافية، وفاطمة المدني، وتركي قزاز، وأمل الغامدي، ود. عبدالمحسن عدس، وعبدالكريم عدس، وفهد العنقري، وريان الصفدي، والأستاذ الدكتور المهندس أحمد خوجة، وكنانة بكر، إلى جانب مساهمات من City Lab. وبدلاً من تقديم تاريخ واحد لجدة، يجمع «ذكريات مبنية» وجهات نظر متعدّدة حول المدينة بوصفها أرشيفاً حيّاً، شكّلته المباني والناس والزمن. لأن العمارة لا تكتفي بأن تشغل حيّزاً في المدينة، بل تستقرّ في ذاكرتها.
ويضم فريق المعرض وئام زكي شريكة مؤسِّسة، قيّمة المعرض ومديرته، باحثة فاطمة المدني شريكة مؤسِّسة، مديرة المعرض والتصميم، عبدالمحسن عدس باحث، ميادة الصوّاف مديرة عمليات المعرض، سماح الشريف مصمّمة نظم معلومات جغرافية وجرافيك، ونمذجة ثلاثية الأبعاد صبا الدرمسي مصمّمة داخلية وجرافيك.