جليلة كلاعي – تونس
في خطوة تؤكد دورها الريادي في قضايا البيئة والمناخ، انطلقت بجزيرة جربة التونسية فعاليات المؤتمر الدولي السادس “ديزارتيف أكسيون” (Désertif’actions 2026)، وذلك للمرة الأولى في تونس. الحدث الذي يلتئم تحت شعار “صمود المناطق في مواجهة الأزمات”، يجمع أكثر من 350 مشاركاً يمثلون ما يزيد عن 50 دولة من مختلف القارات.
منصة عالمية للحلول المستدامة
ويهدف هذا المؤتمر، الذي ينظمه مركز العمل والإنجازات الدولية (CARI) بالتعاون مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD) ومرصد الصحراء والساحل، إلى تسليط الضوء على الأزمات المتفاقمة التي تواجهها الأراضي القاحلة، من الجفاف الحاد إلى التدهور البيئي الذي يهدد الأمن الغذائي العالمي.
وفي تصريحات على هامش الافتتاح، أجمع الخبراء على أن اختيار “جربة” لاحتضان هذه الدورة يحمل رسالة قوية حول قدرة المناطق الهشة على الابتكار والصمود. ويناقش المشاركون على مدار أربعة أيام استراتيجيات مبتكرة لإدارة الموارد المائية، وإعادة تأهيل النظم البيئية المتضررة، وتعزيز دور المجتمع المدني في صنع القرار المناخي.
خارطة طريق نحو “COP17”
لا تقتصر أهمية “ديزارتيف أكسيون” على كونه ملتقى للحوار فحسب، بل يمثل محطة تحضيرية حاسمة. حيث من المنتظر أن يتوج المؤتمر بصياغة “إعلان جربة”، وهو وثيقة تتضمن توصيات عملية وخارطة طريق سيتم عرضها في مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP17) المقرر عقده في أغسطس المقبل.
تونس في قلب الحراك البيئي
تأتي استضافة تونس لهذا الحدث في وقت تعاني فيه منطقة حوض المتوسط من آثار التغير المناخي، مما يجعل من تبادل الخبرات مع الوفود الدولية المشاركة فرصة حيوية لتطوير آليات وطنية لمكافحة التصحر.

يتضمن برنامج المؤتمر ورشات عمل علمية، وزيارات ميدانية لمعاينة تجارب تونسية ناجحة في الواحات والإدارة المستدامة للتربة، مما يكرس جربة كمركز دولي جديد للنقاش حول الاستدامة البيئية.



