السياحة العربية

التزلج ينعش موسم السياحة الشتوية في لبنان | مجلة السياحة العربية

متنفس للبنانيين لممارسة هواياتهم والابتعاد عن السياسةفضلًا عن كونه يشكل متنفسًا للبنانيين في ممارسة هواياتهم والابتعاد لفترة عن أجواء السياسة الملبّدة، يشكل التزلج مصدر قوت للأشخاص الذين يعيشون على مقربة من المنتجعات السياحيّة الجبليّة في لبنان.

استفاد اللبنانيون خلال هذا الأسبوع من الطقس الجميل بعد العاصفة التي ضربت لبنان أخيرًا، وتوجهوا إلى منتجعات التزلج في لبنان.

إضافة الى كونه متنفسًا للبنانيين في ممارسة هواياتهم، يعطي الثلج في الكثير من المناطق اللبنانية دفعًا لدورة الحياة، ويوفر مصدر قوت للناس في عشرات القرى المحيطة بالمنتجعات التي تغزو الجبال اللبنانية، بفعل الرداء الأبيض، الجاذب للزوار والسياح.

ففي محيط المنتجعات تنتشر المتاجر المخصصة لتأجير أدوات وألبسة التزلج، وتوفر مصدر كسب لأبناء القرى لأربعة إلى خمسة أشهر في السنة، طوال “موسم الثلج”.

كذلك تنتشر المطاعم والمقاهي الفاخرة والصغيرة التي توظف أيضًا سكانًا محليين، إلى جانب المطاعم والأفران التي تبيع المعجنات والمناقيش اللبنانية الشهيرة، مما يسمح للقرى التي توجد على مقربة منمنتجعات التزلج أن تنتعش اقتصاديًا في هذا الموسم.

 وتتيح محطات ومراكز التزلج في لبنان لزوارها التمتع بأنواع مختلفة من الرياضات الشتوية، فإلى جانبالتزلج يمكن ركوب ما يسمى “الإسكيدو” التي تشبه الدراجات المائية، لكنها مخصصة للثلج، وهي تمنح من لا يعرف التزلج فرصة أيضًا للاستمتاع بالثلوج، والتجول في الجبال بعيدًا عن التزلج.

ليليان بعلبكي كانت برفقة زوجها وأولادها في إحدى منتجعات لبنان للتزلج، تقول إنها أرادت التوجه إلى هذا المكان، كي تنسى بعضًا من الهموم الحياتيّة كموضوع المناكفة الكلامية الأخيرة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل، وكذلك موضوع التهديدات الأمنية في الشارع الناتجة من كل مناكفات السياسيين، التي باتت تقلق اللبنانيين يوميًا.

وتشير بعلبكي إلى أنها ستقوم في هذا العام بتدريب أولادها على هواية التزلّج، لأنها تبقى هواية جميلة ينفرد فيها اللبنانيّون عن سائر الدول المجاورة، وهي نعمة برأيها يجب أن تقدّر أكثر وأن يتم العمل على فتح منتجعات تزلّج أكبر في لبنان كي تستوعب كل الأعداد التي تؤمّها سنويًا وموسميًا.

فدى الهاشم كانت برفقة خطيبها، وتقول إنها حاولت مرات عدة أن تتعلم التزلج عندما كانت أصغر سنًا، لكنها فشلت في كل المرات التي حاولت فيها يائسة أن تتعلم التزلج، رغم ذلك فقد أصر خطيبها اليوم على اصطحابها كي يشرف هو شخصيًا على تعليمها هذه الهواية، خصوصًا أنه محترف في هذا المجال، ويريدها أن تشاركه هواياته.

وتقول الهاشم إن الطقس ساعد اليوم كي يتوجه معظم اللبنانيين إلى الجبال إما للتزلج وإما لتمضية نهار جميل بعيدًا عن الأزمات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والحياتية والبيئية التي باتت خبزهم اليومي.

 منير ضاهر أتى برفقة أصدقائه ليتمتع بالثلج، كما أشار، ولأن مجرد رؤية البساط الأبيض يريح أعصابه من التشنّجات التي يعيشها كسائر اللبنانييّن عند سماع أخبار الأمن والاقتصاد والتشنجات الإقليمية ومدى تأثيرها على الداخل اللبناني.

يقول ضاهر إنه لا يعرف شخصيًا كيف يمارس هواية التزلج بعكس بعض أصدقائه من المحترفين، لكنه مثابر كل عام على التوجّه إلى المنتجعات كي يقضي وقتًا ممتعًا مع أصدقائه بعيدًا عن جو التوتر الذي يعيشه عادة في بيروت، هذا التوتر برأيه سببه ازدحام السير والأخبار التي تصلنا من هنا وهناك، حيث بات اللبنانيّ لا يجد متنفسًا له من كل ضغوطات الحياة اليوميّة سوى التوجّه إلى مناطق الثلج وقضاء فترة هناك علّه ربما يخفّف من وطأة الضغوط النفسيّة.

 للنارجيلة دائمًا حصتها في منتجعات التزلج، حيث جلس عدد من مدخني النارجيلة قرب منتجعات التزلج. ويقول كميل فاخوري إنه أيضًا لم يتقن هواية التزلج منذ صغره، لكنه يحب أن يتعلمها، حتى لو أصبح اليوم في الثلاثين من عمره، وهو اليوم يقضي يومًا جميلًا برفقة الأصدقاء بعيدًا عن أجواء التشنّج التي يعيشها في بيروت، وبعيدًا عن نشرات الأخبار التي يعتبرها مقزّزة في الفترة الأخيرة، ولا تتحدّث سوى عن المناكفات، والمشاجرات، والتخوف من الإرهاب الذي قد يضرب لبنان مجددًا، وسيمضي نهاره على الثلجليعود بعدها إلى منزله، حيث يقول إن المشاكل الاقتصادية والسياسيّة تنتظره.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى