البلاء المبين .. من قصص القران الكريم

كتب _ آحمد الزهراني 

الله عز وجل يبتلي عباده بالسراء والضراء والشدة والرخاء، فقد يبتليهم بها لرفع درجاتهم وإعلاء ذكرهم ومضاعفة حسناتهم كما يقع للأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام والصلحين من عباد الله، كما قال النبي ﷺ: أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، ء، قال الله تعالى: ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴾… فالإيمان بقضاء الله تعالى -خيراً كان أو شراً- هو أحد أركان الإيمان وأسسه، …ولم يقتصر الابتلاء على العباد بل شمل الأنبياء والرسل ومن هؤلاء نبي جعل الله الأنبياء من بعده يتوارثون من نسله وكلهم يكونون من ذريته وقد وصفه الله انه وحده امة قانتا (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ )ان نظرت الى الشجاعة و الفصاحة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والخلق العظيم والارتباط بالله والتضحية الجميع يستشهد بقصصه ونضاله صاحب البلاء المبين سيدنا إبراهيم عندما هاجر سيدنا إبراهيم عليه السلام من بلاد قومه، سأل ربه أن يهب له ولدا صالحا، فبشره الله تعالى بغلام حليم هو سيدنا إسماعيل عليه السلام، فهو أول من ولد له، وكان إبراهيم عليه السلام يبلغ من العمر وقتها 86 عاما.
عندما كبر إسماعيل، رأى إبراهيم في المنام أنه يؤمر بذبحه، ومن المعروف أن رؤى الأنبياء هي وحي من الله تعالى، فكانت هذه الرؤية اختبارا لإبراهيم عليه السلام في أن يذبح ثمرة فؤاده (ولده) ، أول أبناؤه الذي رزقه به الله تعالى على كبر، وقد سارع إبراهيم إلى طاعة ربه وامتثل لأوامره بذبح ابنه إسماعيل.
وعرض إبراهيم عليه السلام الأمر على ابنه أولا، حتى يهون عليه الأمر، وذلك كما ورد في قول الله تعالى: “فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ”
وامتثل إسماعيل عليه السلام لأوامر ربه، فجعل إبراهيم عليه السلام وجه ابنه مقابلا للأرض حتى لا يرى عملية نحره، ثم كبّر وتشهد الولد استعدادا للموت، فمرر إبراهيم عليه السلام السكين على رقبة إسماعيل عليه السلام ولكنها لم تذبحه، فناداه الله تعالى كما قال في كتابه العزيز، “وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ

وافتدى الله تعالى سيدنا إسماعيل عليه السلام بذبح وذلك كما ورد في قوله تعالى، “وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ”، افتدي بكبش أبيض عظيم، أقرنَ ذبحه إبراهيم بمنى فداء ابنه إسماعيل عليه السلام
لما أراد إبراهيم ذبح إسماعيل تنفيذًا لأمر الله ظهر له إبليس ثلاث مرات عند موضع الجمرات الثلاث اليوم، وذلك ليُوسوس له بالمعصية فرماه سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام عند هذه المواضع بالحصى إهانة له، فأمة محمد صلى الله عليه وسلم أمروا بهذا الرمي إحياء لسنة نبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *