تقرير الفريق الثقافي بمجلة السياحة العربية
مدينة المبرز
عبدالله البطيان – الأحساء
في ليلةٍ تقاطعت فيها خيوط الأدب بأواصر الإنسانية، وتجلت فيها “ثقافة المكان” بأبهى صورها، احتفت الأوساط الثقافية بالأحساء، مساء السبت، بتدشين المنجز الأدبي الجديد للكاتب عبدالمحسن الضيف، وسط حضورٍ استثنائي من نخبة المثقفين والأدباء ورجال الفكر والأعمال الذين توافدوا لمشاركة “شريك الحرف والبهجة” ولادة مولوده الثقافي الجديد، وذلك في مساحة شركة “أبعاد” ببرج الملحم

دقة التنظيم وإدارة الضوء:
البطيان يُهندس المساء وكان ذلك بافتتاح الأمسية بلمسة تنظيمية صارمة التزمت بالوقت تماماً، حيث تولى إدارة اللقاء وتقديم الكاتب بأسلوبه الفلسفي المعهود الدكتور عبدالله البطيان، الذي نجح في وضع أرضية فكرية وعميقة للقاء، مانحاً التجربة أبعاداً إنسانية تركت أثراً واضحاً في وجدان الحضور، ومؤكداً أن الاحتفاء بالكتاب هو احتفاء بالوعي المستدام.
قدم الكاتب عبدالمحسن الضيف خلال الأمسية ملامح من فلسفته الخاصة، مسلطاً الضوء على أثره الإنساني والرسائل التي يختزنها إصداره الجديد بين دفتيه، ممتطياً صهوة الكلمة الرفيعة التي لامست شغف الحاضرين.
حوار النخبة: مداخلات أثرت الوعي، لم يكن اللقاء منبرياً باتجاه واحد، بل تحول إلى تظاهرة حوارية أثرتها مداخلات نوعية من قامات لها وزنها في المشهد الثقافي والاجتماعي:
قدم الدكتور محمد البحراني قراءة أضاءت الجوانب الفكرية في مسيرة الكاتب.
أضفى الشاعر نبيل بن عاجان بكلماته شاعريّة خاصة على تفاصيل الإصدار.
أكد رجل الأعمال عبدالله بوصقير على أهمية التلاحم بين قطاع الأعمال والحراك الثقافي لدعم المبدعين.
”نعم أنا أعشق”.. وخاتمة أشعلت القاعة وفي ذروة التفاعل الإنساني والأدبي، ختم الأستاذ عبدالمحسن الضيف نصه بعبارة هزت جنبات القاعة: “نعم أنا أعشق”، ليرد عليها الجمهور بعاصفة من التصفيق الحار والبهجة التي توّجت اللقاء.

كعكة الفرح والتوثيق التذكاري
شهدت الأمسية توقيع الكاتب لإصداره الجديد وتوزيعه على الحضور الذين توافدوا من مختلف المناطق، بما فيهم أصدقاء قطعوا مسافات من العاصمة الرياض، إلى جانب عائلته وأصحابه، وأعضاء نادي النورس الثقافي.
وفي لفتة وفاء وتلاحم، شارك الأستاذ حبيب الحرز (بوحمد) رفقة ثلة من الشخصيات والكوادر الثقافية في تقطيع “كعكة الفرح”، محتفين بالمنجز وسط أجواء من المودة والتقاط الصور التذكارية التي وثقت ليلة أحسائية استثنائية بامتياز، تبرهن مجدداً على أن الأحساء ولّادة بالإبداع وحاضنة للبهجة.




