أوزبكستان ـ محمد قنديل
تنظر إلى منظمة الدول التركية باعتبارها منصة لفرص اقتصادية جديدة
تنظر أوزبكستان إلى مشاركتها في منظمة الدول التركية (OTS) باعتبارها فرصة لإضفاء بُعد صناعي جديد على العلاقات التجارية بين الدول الأعضاء، مع التركيز على إنشاء سلاسل إنتاج مشتركة تشارك فيها مؤسسات من مختلف الدول في تصنيع المنتجات النهائية وتسويقها في الأسواق الدولية. ويُعد هذا التوجه أحد الأهداف الرئيسية لمبادرة «فضاء الفرص الاقتصادية الجديدة»، التي طرحها رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف.
وتضم منظمة الدول التركية كلًا من أوزبكستان وأذربيجان وكازاخستان وقيرغيزستان وتركيا، فيما تشارك تركمانستان والمجر بصفة مراقب. ويتيح هذا الامتداد الجغرافي ربط منطقة آسيا الوسطى بجنوب القوقاز وتركيا وطرق التجارة المتجهة نحو الغرب. وتكمن أهمية هذا الإطار متعدد الأطراف بالنسبة لأوزبكستان في إتاحة الفرصة لتنسيق السياسات والظروف التجارية والنقلية مع الدول التي تؤثر قراراتها بصورة مباشرة في تطوير الروابط الإنتاجية بين المؤسسات والشركات.
وقد ارتفع حجم التبادل التجاري بين أوزبكستان والدول الأخرى الأعضاء في منظمة الدول التركية، إلى جانب تركمانستان والمجر، من 4.13 مليارات دولار أمريكي في عام 2017 إلى 10.82 مليارات دولار في عام 2025. وخلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026، سجل حجم التبادل التجاري نموًا بنسبة 19.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وفي الوقت ذاته، يشهد حضور الدول الشريكة في الاقتصاد الأوزبكي توسعًا مستمرًا، حيث بلغ عدد الشركات العاملة في البلاد بمساهمة رؤوس أموال من هذه الدول 4871 شركة، وذلك حتى مطلع أغسطس 2026.
ومع وصول العلاقات التجارية إلى هذا المستوى، تزداد أهمية التركيبة الهيكلية للتبادل التجاري. ففي الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، بلغت صادرات أوزبكستان إلى هذه الدول 2.29 مليار دولار أمريكي، في حين وصلت الواردات منها إلى 4.46 مليارات دولار.
ويتطلب تعزيز القدرة التصديرية للبلاد التوسع في إنتاج السلع ذات القيمة المضافة المرتفعة ومستويات التصنيع المتقدمة. ويتيح التعاون الصناعي للمؤسسات الأوزبكية الاستجابة للطلب في أسواق الدول الشريكة، فضلًا عن توسيع نطاق أنشطتها التجارية خارج منطقة منظمة الدول التركية.
وقد أصبح تحقيق هذا الهدف تدريجيًا أحد المحاور الأساسية لأجندة أوزبكستان داخل المنظمة.
فبعد مشاركة الرئيس شوكت ميرضيائيف في قمة الدول التركية عام 2018، انضمت أوزبكستان في عام 2019 عضوًا كامل العضوية إلى «المجلس التركي»، الذي كان يمثل الإطار المؤسسي السابق للمنظمة.
وفي عام 2022، استضافت أوزبكستان قمة منظمة الدول التركية في مدينة سمرقند، وتولت رئاسة المنظمة. وخلال القمة، اقترح الرئيس الأوزبكي إنشاء سلاسل إنتاج تحقق قيمة مضافة، والعمل على دخول أسواق الدول الثالثة من خلال تصدير المنتجات النهائية.
وفي قمة بيشكيك عام 2024، طرح الرئيس مبادرة لإبرام اتفاقية للشراكة الاستراتيجية، من شأنها تعزيز الأساس السياسي لتنفيذ المشروعات طويلة الأجل.
وفي عام 2025، اقترحت أوزبكستان مجموعة من الآليات الهادفة إلى تطوير العلاقات المباشرة بين مجتمعات الأعمال في الدول الأعضاء.
فخلال الاجتماع الذي عُقد في بودابست، دعا الرئيس الأوزبكي إلى إنشاء منصة «TURK-TRADE» للتجارة بين الدول التركية، وإعداد برنامج للتعاون الصناعي، فضلًا عن إطلاق بوابة استثمارية موحدة.
وتغطي هذه المقترحات المراحل المتعاقبة للتعاون بين الشركات، بدءًا من البحث عن الشركاء التجاريين، مرورًا بعرض الفرص الاستثمارية، وصولًا إلى إعداد وتنفيذ المشروعات الإنتاجية المشتركة.
كما شهد منتدى التجارة للدول التركية، الذي استضافته العاصمة الأذربيجانية باكو، تعزيز الاتصالات المباشرة بين الشركات، حيث أبرم المنتجون الأوزبك اتفاقيات لتوريد منتجات التريكو الجاهزة ومواد البناء.
وبالتوازي مع هذه المبادرات، جرى اعتماد عدد من القرارات العملية لتعزيز التعاون الاقتصادي.
ففي فبراير 2026، وقّع الوزراء المعنيون بشؤون الاقتصاد والتجارة في الدول الأعضاء بمنظمة الدول التركية مذكرة تفاهم بشأن الشراكة التجارية، كما اعتمدوا خارطة طريق للتعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والتمويل.
وفي العام ذاته، بدأ صندوق الاستثمار التركي ممارسة أنشطته التشغيلية، فيما لا يزال إنشاء مجلس للشراكة الاقتصادية يتطلب التوصل إلى مزيد من التوافق بين الدول المشاركة.
وتوفر العلاقات الاستثمارية الثنائية القائمة بين أوزبكستان والدول الشريكة أساسًا مهمًا لتطوير المنشآت والقدرات الإنتاجية.
ففي عام 2025، بلغ حجم الاستثمارات الواردة من أذربيجان وكازاخستان وقيرغيزستان وتركيا وتركمانستان والمجر نحو 4.29 مليارات دولار أمريكي.
وفي عام 2026، يجري العمل على تنفيذ 280 مشروعًا استثماريًا بقيمة إجمالية تبلغ 17.24 مليار دولار، فيما بلغ حجم الاستثمارات الفعلية التي تم ضخها في إطار هذه المشروعات خلال الفترة من يناير إلى أغسطس نحو 3.84 مليارات دولار.
وسيتوقف الأثر الاقتصادي المستقبلي لهذه الاستثمارات على دخول القدرات الإنتاجية الجديدة حيز التشغيل، وحجم الإنتاج الذي ستسهم في تحقيقه.
ومن الأمثلة العملية على التعاون الثنائي المشروع الذي تنفذه شركة «Matanat» الأذربيجانية في ولاية قشقاداريا بأوزبكستان، حيث اكتملت المرحلة الأولى من المشروع المخصص لإنتاج منتجات الجبس، فيما بدأت المرحلة الثانية التي تستهدف إنشاء قدرات إنتاجية لتصنيع ألواح الجبس.
ويعكس هذا المشروع توجه الاستثمارات القادمة من الدول الشريكة نحو تطوير أنشطة المعالجة والتصنيع داخل أوزبكستان، بما يسهم في تعزيز القاعدة الصناعية الوطنية.
وفي قطاع النقل، برز نموذج عملي ناجح للتعاون على مستوى منظمة الدول التركية ككل، يتمثل في نظام التصاريح الإلكترونية (E-Permit).
فقد بدأ هذا النظام بوصفه مشروعًا مشتركًا بين أوزبكستان وتركيا، قبل أن يتوسع نطاق تطبيقه ليشمل حاليًا عمليات النقل بين أوزبكستان وجميع الدول الأعضاء في المنظمة.
وتُظهر هذه التجربة كيف يمكن لحل يتم التوافق عليه مبدئيًا بين دولتين أن يتطور تدريجيًا إلى إجراء موحد على مستوى المنظمة.
ويرتبط تحقيق مزيد من التقدم في مجال الترابط بين شبكات النقل بتنسيق التعريفات والرسوم، ورقمنة الإجراءات الجمركية، وتطوير آليات تشغيل المراكز اللوجستية.
وفي هذا الإطار، تدعو أوزبكستان إلى ربط «الممر الأوسط» بخط السكك الحديدية بين الصين وقيرغيزستان وأوزبكستان، الجاري إنشاؤه حاليًا، وكذلك بمشروع ممر النقل العابر لأفغانستان المزمع تطويره مستقبلًا.
وإلى جانب تعزيز الترابط في مجال النقل، تشهد أجندة التعاون الرقمي تطورًا متسارعًا.
فخلال قمة عام 2026 التي عُقدت في مدينة تركستان، اقترح رئيس جمهورية أوزبكستان تطوير مشروع «الممر الرقمي التركي»، الذي يستهدف ربط مراكز البيانات الإقليمية من خلال شبكات اتصالات عالية السرعة.
كما دعا الدول الشريكة إلى المشاركة في صندوق لرأس المال الاستثماري يجري تأسيسه بالتعاون مع كازاخستان.
وتركز هذه المبادرات على أحد المصادر الواعدة للنمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، والمتمثل في تطوير التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال القادرة على العمل والتوسع في أسواق متعددة.
وبالنسبة لأوزبكستان، فإن المرحلة المقبلة من التعاون في إطار منظمة الدول التركية ستتحدد بصورة أساسية وفقًا لجودة النمو الاقتصادي المحقق.
فحجم التبادل التجاري والعلاقات الاستثمارية يوفران قاعدة واسعة للتعاون الصناعي، غير أن الأثر الاستراتيجي لهذا التعاون سيتوقف على مدى مشاركة المؤسسات الأوزبكية في إنتاج السلع النهائية، وقدرتها على توسيع نطاق الأسواق المستقبلة لهذه المنتجات.
ومن هذا المنطلق، تركز المبادرات التي تطرحها أوزبكستان في مجالات الصناعة والاستثمار والنقل والتكنولوجيا على تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي، بما يسهم في تطوير التعاون الاقتصادي متعدد الأطراف، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الأوزبكية، وفتح آفاق جديدة أمام حضورها في الأسواق الإقليمية والدولية.
تنظر أوزبكستان إلى مشاركتها في منظمة الدول التركية (OTS) باعتبارها فرصة لإضفاء بُعد صناعي جديد على العلاقات التجارية بين الدول الأعضاء، مع التركيز على إنشاء سلاسل إنتاج مشتركة تشارك فيها مؤسسات من مختلف الدول في تصنيع المنتجات النهائية وتسويقها في الأسواق الدولية. ويُعد هذا التوجه أحد الأهداف الرئيسية لمبادرة «فضاء الفرص الاقتصادية الجديدة»، التي طرحها رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف.
وتضم منظمة الدول التركية كلًا من أوزبكستان وأذربيجان وكازاخستان وقيرغيزستان وتركيا، فيما تشارك تركمانستان والمجر بصفة مراقب. ويتيح هذا الامتداد الجغرافي ربط منطقة آسيا الوسطى بجنوب القوقاز وتركيا وطرق التجارة المتجهة نحو الغرب. وتكمن أهمية هذا الإطار متعدد الأطراف بالنسبة لأوزبكستان في إتاحة الفرصة لتنسيق السياسات والظروف التجارية والنقلية مع الدول التي تؤثر قراراتها بصورة مباشرة في تطوير الروابط الإنتاجية بين المؤسسات والشركات.
وقد ارتفع حجم التبادل التجاري بين أوزبكستان والدول الأخرى الأعضاء في منظمة الدول التركية، إلى جانب تركمانستان والمجر، من 4.13 مليارات دولار أمريكي في عام 2017 إلى 10.82 مليارات دولار في عام 2025. وخلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026، سجل حجم التبادل التجاري نموًا بنسبة 19.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وفي الوقت ذاته، يشهد حضور الدول الشريكة في الاقتصاد الأوزبكي توسعًا مستمرًا، حيث بلغ عدد الشركات العاملة في البلاد بمساهمة رؤوس أموال من هذه الدول 4871 شركة، وذلك حتى مطلع أغسطس 2026.
ومع وصول العلاقات التجارية إلى هذا المستوى، تزداد أهمية التركيبة الهيكلية للتبادل التجاري. ففي الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، بلغت صادرات أوزبكستان إلى هذه الدول 2.29 مليار دولار أمريكي، في حين وصلت الواردات منها إلى 4.46 مليارات دولار.
ويتطلب تعزيز القدرة التصديرية للبلاد التوسع في إنتاج السلع ذات القيمة المضافة المرتفعة ومستويات التصنيع المتقدمة. ويتيح التعاون الصناعي للمؤسسات الأوزبكية الاستجابة للطلب في أسواق الدول الشريكة، فضلًا عن توسيع نطاق أنشطتها التجارية خارج منطقة منظمة الدول التركية.
وقد أصبح تحقيق هذا الهدف تدريجيًا أحد المحاور الأساسية لأجندة أوزبكستان داخل المنظمة.
فبعد مشاركة الرئيس شوكت ميرضيائيف في قمة الدول التركية عام 2018، انضمت أوزبكستان في عام 2019 عضوًا كامل العضوية إلى «المجلس التركي»، الذي كان يمثل الإطار المؤسسي السابق للمنظمة.
وفي عام 2022، استضافت أوزبكستان قمة منظمة الدول التركية في مدينة سمرقند، وتولت رئاسة المنظمة. وخلال القمة، اقترح الرئيس الأوزبكي إنشاء سلاسل إنتاج تحقق قيمة مضافة، والعمل على دخول أسواق الدول الثالثة من خلال تصدير المنتجات النهائية.
وفي قمة بيشكيك عام 2024، طرح الرئيس مبادرة لإبرام اتفاقية للشراكة الاستراتيجية، من شأنها تعزيز الأساس السياسي لتنفيذ المشروعات طويلة الأجل.
وفي عام 2025، اقترحت أوزبكستان مجموعة من الآليات الهادفة إلى تطوير العلاقات المباشرة بين مجتمعات الأعمال في الدول الأعضاء.
فخلال الاجتماع الذي عُقد في بودابست، دعا الرئيس الأوزبكي إلى إنشاء منصة «TURK-TRADE» للتجارة بين الدول التركية، وإعداد برنامج للتعاون الصناعي، فضلًا عن إطلاق بوابة استثمارية موحدة.
وتغطي هذه المقترحات المراحل المتعاقبة للتعاون بين الشركات، بدءًا من البحث عن الشركاء التجاريين، مرورًا بعرض الفرص الاستثمارية، وصولًا إلى إعداد وتنفيذ المشروعات الإنتاجية المشتركة.
كما شهد منتدى التجارة للدول التركية، الذي استضافته العاصمة الأذربيجانية باكو، تعزيز الاتصالات المباشرة بين الشركات، حيث أبرم المنتجون الأوزبك اتفاقيات لتوريد منتجات التريكو الجاهزة ومواد البناء.
وبالتوازي مع هذه المبادرات، جرى اعتماد عدد من القرارات العملية لتعزيز التعاون الاقتصادي.
ففي فبراير 2026، وقّع الوزراء المعنيون بشؤون الاقتصاد والتجارة في الدول الأعضاء بمنظمة الدول التركية مذكرة تفاهم بشأن الشراكة التجارية، كما اعتمدوا خارطة طريق للتعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والتمويل.
وفي العام ذاته، بدأ صندوق الاستثمار التركي ممارسة أنشطته التشغيلية، فيما لا يزال إنشاء مجلس للشراكة الاقتصادية يتطلب التوصل إلى مزيد من التوافق بين الدول المشاركة.
وتوفر العلاقات الاستثمارية الثنائية القائمة بين أوزبكستان والدول الشريكة أساسًا مهمًا لتطوير المنشآت والقدرات الإنتاجية.
ففي عام 2025، بلغ حجم الاستثمارات الواردة من أذربيجان وكازاخستان وقيرغيزستان وتركيا وتركمانستان والمجر نحو 4.29 مليارات دولار أمريكي.
وفي عام 2026، يجري العمل على تنفيذ 280 مشروعًا استثماريًا بقيمة إجمالية تبلغ 17.24 مليار دولار، فيما بلغ حجم الاستثمارات الفعلية التي تم ضخها في إطار هذه المشروعات خلال الفترة من يناير إلى أغسطس نحو 3.84 مليارات دولار.
وسيتوقف الأثر الاقتصادي المستقبلي لهذه الاستثمارات على دخول القدرات الإنتاجية الجديدة حيز التشغيل، وحجم الإنتاج الذي ستسهم في تحقيقه.
ومن الأمثلة العملية على التعاون الثنائي المشروع الذي تنفذه شركة «Matanat» الأذربيجانية في ولاية قشقاداريا بأوزبكستان، حيث اكتملت المرحلة الأولى من المشروع المخصص لإنتاج منتجات الجبس، فيما بدأت المرحلة الثانية التي تستهدف إنشاء قدرات إنتاجية لتصنيع ألواح الجبس.
ويعكس هذا المشروع توجه الاستثمارات القادمة من الدول الشريكة نحو تطوير أنشطة المعالجة والتصنيع داخل أوزبكستان، بما يسهم في تعزيز القاعدة الصناعية الوطنية.
وفي قطاع النقل، برز نموذج عملي ناجح للتعاون على مستوى منظمة الدول التركية ككل، يتمثل في نظام التصاريح الإلكترونية (E-Permit).
فقد بدأ هذا النظام بوصفه مشروعًا مشتركًا بين أوزبكستان وتركيا، قبل أن يتوسع نطاق تطبيقه ليشمل حاليًا عمليات النقل بين أوزبكستان وجميع الدول الأعضاء في المنظمة.
وتُظهر هذه التجربة كيف يمكن لحل يتم التوافق عليه مبدئيًا بين دولتين أن يتطور تدريجيًا إلى إجراء موحد على مستوى المنظمة.
ويرتبط تحقيق مزيد من التقدم في مجال الترابط بين شبكات النقل بتنسيق التعريفات والرسوم، ورقمنة الإجراءات الجمركية، وتطوير آليات تشغيل المراكز اللوجستية.
وفي هذا الإطار، تدعو أوزبكستان إلى ربط «الممر الأوسط» بخط السكك الحديدية بين الصين وقيرغيزستان وأوزبكستان، الجاري إنشاؤه حاليًا، وكذلك بمشروع ممر النقل العابر لأفغانستان المزمع تطويره مستقبلًا.
وإلى جانب تعزيز الترابط في مجال النقل، تشهد أجندة التعاون الرقمي تطورًا متسارعًا.
فخلال قمة عام 2026 التي عُقدت في مدينة تركستان، اقترح رئيس جمهورية أوزبكستان تطوير مشروع «الممر الرقمي التركي»، الذي يستهدف ربط مراكز البيانات الإقليمية من خلال شبكات اتصالات عالية السرعة.
كما دعا الدول الشريكة إلى المشاركة في صندوق لرأس المال الاستثماري يجري تأسيسه بالتعاون مع كازاخستان.
وتركز هذه المبادرات على أحد المصادر الواعدة للنمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، والمتمثل في تطوير التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال القادرة على العمل والتوسع في أسواق متعددة.
وبالنسبة لأوزبكستان، فإن المرحلة المقبلة من التعاون في إطار منظمة الدول التركية ستتحدد بصورة أساسية وفقًا لجودة النمو الاقتصادي المحقق.
فحجم التبادل التجاري والعلاقات الاستثمارية يوفران قاعدة واسعة للتعاون الصناعي، غير أن الأثر الاستراتيجي لهذا التعاون سيتوقف على مدى مشاركة المؤسسات الأوزبكية في إنتاج السلع النهائية، وقدرتها على توسيع نطاق الأسواق المستقبلة لهذه المنتجات.



