كتب: محمد قنديل
في خطوة جديدة تعكس عمق العلاقات المصرية السويسرية، وامتداد التعاون بين البلدين إلى المجالات الثقافية والعلمية والحضارية، نظمت السفارة السويسرية بالقاهرة المنتدى الأثري السويسرى المصرى بالمتحف القومى للحضارة المصرية بالفسطاط، بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار، وبمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء والمتخصصين في مجال الآثار من الجانبين المصري والروسي.

ويأتي تنظيم هذا المنتدى تأكيداً على أهمية التعاون المشترك في مجال البحث العلمي والأثري، وتبادل الخبرات بين المؤسسات والجامعات المصرية والسويسرية، بما يسهم في الحفاظ على التراث الإنساني، وإلقاء الضوء على الجهود الكبيرة التي تبذلها البعثات الأثرية السويسرية العاملة في مصر.
وقد افتتح المنتدى الدكتور اندرياس باوم سفير سويسرا بالقاهرة بحضور عدد من المسؤولين والخبراء، من بينهم الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والدكتور الطيب عباس، مدير المتحف القومي للحضارة المصرية، إلى جانب عدد من علماء الآثار والمتخصصين وممثلي المؤسسات الثقافية والإعلامية.

وشهدت فعاليات المنتدى مناقشات مهمة حول آفاق التعاون بين الجانبين، ولا سيما في مجالات التنقيب الأثري والترميم والدراسات العلمية، فضلاً عن استعراض أعمال البعثات الأثرية السويسرية في عدد من المواقع الأثرية المصرية، والجهود التي تبذلها الجامعات والمؤسسات العلمية السويسرية بالتعاون مع الجهات المصرية المعنية بالآثار.
كما تناولت المناقشات أعمال البعثات السويسرية في عدد من المواقع الأثرية المهمة، ومنها وادي الملوك وجزيرة الفنتين ومناطق جنوب سقارة وكوم أمبو، وغيرها من المواقع التي تشهد تعاوناً علمياً وأثرياً بين الخبراء المصريين والسويسريين.
ولم يقتصر المنتدى على استعراض الاكتشافات والأعمال الأثرية، بل امتدت مناقشاته إلى قضية حماية التراث الحضاري في ظل التحديات والأزمات الإقليمية والدولية، وسبل تعزيز التعاون الدولي في مواجهة المخاطر التي تهدد الآثار والممتلكات الثقافية، مع التأكيد على أهمية تبادل الخبرات وتطوير أساليب الحماية والتوثيق والترميم.



