آخر الأخبار

مذكّرات سيريز”: عرض عائلي ساحر يحيي الرواية المصوّرة الشهيرة في تونس

شارك

جليلة كلاعي تونس

في ليلة يمتزج فيها الخيال بالواقع، يستعد الفضاء الثقافي للمعهد الفرنسي بتونس لفتح أبوابه أمام العائلات والأطفال، لاستقبال العرض الفني المبتكر “مذكّرات سيريز” (Les Carnets de Cerise). هذا الموعد المرتقب يوم السبت 28 مارس 2026، لا يعد مجرد مسرحية عادية، بل هو “عرض-رواية مصورة” (BD-spectacle) يحيي واحدة من أشهر السلاسل القصصية في العقد الأخير.
من الورق إلى الركح: تجسيد حيّ لـ “سيريز”
تعتبر سلسلة “مذكّرات سيريز”، من تأليف أوريلي نييري ورسوم جوريس شامبلان، ظاهرة أدبية عالمية حصدت العديد من الجوائز (منها جائزة أنغوليم للشباب). وتدور أحداثها حول “سيريز”، الطفلة ذات الـ11 ربيعاً التي تحلم بأن تصبح روائية. بدلاً من اللعب التقليدي، تراقب سيريز الكبار بفضول وحب، محاولةً فك شيفرات أسرارهم وتدوينها في مفكراتها الملونة.
العرض الذي سيحتضنه المعهد الفرنسي بتونس، ينجح في نقل هذا العالم الورقي المليء بالتفاصيل الرقيقة إلى فضاء المسرح. بطلة العرض، لويز ديدون، ترافقها موسيقى حية وأداء تفاعلي من فريد ديمور، ليشكلا ثنائياً يأخذ الجمهور في رحلة بصرية وسمعية غامرة.
توليفة فنية: موسيقى، فيديو، ورسم
ما يميز هذا العرض هو “التعددية الفنية”؛ حيث لا يعتمد فقط على الحوار، بل يتم عرض الرسوم الأصلية للرواية المصورة على شاشات ضخمة (Video Mapping)، تتناغم مع حركات الممثلين والمقطوعات الموسيقية التي تُعزف مباشرة. هذه التقنية تكسر “الجدار الرابع” وتجعل الطفل يشعر وكأنه دخل فعلياً داخل صفحات الكتاب.
رسائل تربوية وإنسانية
بعيداً عن الجانب الترفيهي، يطرح عرض “مذكّرات سيريز” مواضيع عميقة تمس العائلة والناشئة، مثل:
قيمة الملاحظة والفضول الإيجابي: كيف يكتشف الطفل العالم من حوله.
بناء الذاكرة: أهمية التدوين والكتابة كأداة للتعبير عن الذات.
الروابط الإنسانية: فهم مشاعر الآخرين والتعاطف مع قصصهم المخفية.
دعوة للجمهور التونسي


يأتي تنظيم هذا العرض في تونس كجزء من استراتيجية الانفتاح الثقافي ودعم الفن التاسع (القصص المصورة). ومن المتوقع أن يشهد العرض إقبالاً كبيراً، خاصة من تلامذة المدارس ومحبي المطالعة، نظراً للشعبية الكبيرة التي تتمتع بها السلسلة في المكتبات التونسية.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *