جليلة كلاعي تونس
تستعد مدينة العلوم بتونس لاحتضان الدورة الثانية من تظاهرة “يوم الفيلم الوثائقي التونسي”، وذلك يوم السبت الموافق لـ 28 مارس 2026. وتأتي هذه الفعالية لتعزز دور المدينة كفضاء لا يقتصر على العلوم البحتة فحسب، بل يمتد ليشمل الثقافة والفنون البصرية كأداة للمعرفة وتوثيق الذاكرة الوطنية.
برنامج يجمع بين البيئة والتراث
يتضمن برنامج هذه الدورة عرض 7 أفلام وثائقية لمخرجين تونسيين برزوا في توثيق التحولات المجتمعية والبيئية. وسيكون الجمهور على موعد مع أعمال المخرج عبد الحق الطرشوني الذي يغوص في عمق الهوية من خلال أفلام مثل “حديث القرى الأمازيغية” و”الشتيوة”. كما يحضر المخرج هشام بن عمار بعمليه “رايس الأبحار” و”الحلفاء مثل الذهب”، ليقدم رؤية فنية حول الحرف التقليدية وعلاقة الإنسان ببيئته.
وفي سياق متصل، يسلط فيلم “الزريعة” للمخرجة فتحية خذير الضوء على قضايا الفلاحة والأرض، بينما يختتم البرنامج بفيلم حول “التهيئة العمرانية لمدينة تونس” للمخرج محمد صالح العرقي، وهو عمل يستعرض التطور الحضاري للعاصمة.
دعم السينما الوثائقية كأداة تعليمية
تهدف مدينة العلوم من خلال هذه الدورة إلى تقريب السينما الوثائقية من الجمهور العريض، وخاصة الشباب والطلبة، لفتح باب النقاش حول قضايا التنمية المستدامة والتراث غير المادي. وتؤكد إدارة المدينة أن الدخول سيكون مجانياً للعموم بقاعة “الخوارزمي”، انطلاقاً من الساعة التاسعة والنصف صباحاً، لضمان أوسع مشاركة ممكنة في هذا الحوار الثقافي.

تعتبر هذه التظاهرة فرصة فريدة للقاء المبدعين والباحثين، وتثمين الإنتاج السينمائي الوطني الذي يتخذ من الواقع مادة دسمة للإبداع والتفكير.



