كتب -محمد سعد
شاركت جامعة التقنية والعلوم التطبيقية، ممثلةً في كرسي الإيسيسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، في النسخة الثانية العالمية لعام 2026 من برنامج “سيموفاكشن”، الذي عُقد تحت شعار “الذكاء الاصطناعي من أجل تعليم المستقبل”، بمشاركة واسعة من خبراء وأكاديميين وطلبة من مختلف دول العالم.

وتُجسّد هذه المشاركة حضورًا عُمانيًّا فاعلًا في المحافل الدولية، وتعكس الدور المتنامي للجامعة في التواجد ضمن النقاشات العالمية المرتبطة بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في قطاع التعليم، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية نحو الابتكار المسؤول والتحول الرقمي.
وشكّل البرنامج منصة تعليمية دولية متعددة المراحل، بدأت بجلسات افتراضية منذ يناير 2026، تلتها مرحلة محاكاة تفاعلية، وصولًا إلى المرحلة الحضورية التي أقيمت في باريس (فرساي)، وتختتم بجلسة ختامية افتراضية في أبريل 2026، حيث تطرق المشاركون إلى قضايا محورية تتعلق بتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم، والتحديات الأخلاقية المرتبطة به.
وشاركت جامعة التقنية والعلوم التطبيقية في أعمال المؤتمر عبر محورين رئيسيين تمثّلا في “أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في مستقبل التعليم”، و”تحديات أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل”، حيث تناولت من خلالهما الأبعاد الأخلاقية المرتبطة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأثرها في تطور النُظم التعليمية، إلى جانب استعراض التحديات العملية والتنظيمية التي تواجه تطبيق هذه التقنيات في بيئات العمل المختلفة.
وساهمت مشاركة كرسي الإيسيسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي بالجامعة في تعزيز التعاون الدولي من خلال بناء شراكات أكاديمية وبحثية مع مؤسسات عالمية، وتبادل الخبرات والمعرفة، بما يدعم تطوير مبادرات مشتركة في مجال الذكاء الاصطناعي الأخلاقي.
كما أكدت المشاركة مكانة الجامعة كمؤسسة أكاديمية نشطة في القضايا العالمية، حيث نُقلت التجربة العُمانية إلى منصات دولية رفيعة المستوى، وأسهمت في صياغة التوجهات المستقبلية المتعلقة بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في التعليم.
وفي هذا السياق، قدّم الدكتور مصعب الراوي، مدير كرسي الإيسيسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية، مداخلة رئيسية أكد فيها على أهمية تبنّي نهج أخلاقي متكامل في تطوير واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، قائم على مبادئ العدالة والشفافية والمساءلة والإشراف البشري، لضمان تحقيق الاستفادة المستدامة من هذه التقنيات.
وأسهمت هذه المشاركة في الترويج لإنجازات الكرسي ومبادراته البحثية والتطبيقية، وتعزيز مكانته كمركز مرجعي إقليمي ودولي في مجال أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب دعم تصنيف الجامعة وسمعتها الأكاديمية على المستوى العالمي.
كما شارك الكرسي في الحوارات الدولية التي تناولت تطوير الأطر الأخلاقية والسياسات التعليمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما يضمن توظيفه لخدمة الإنسان والمجتمع بشكل مسؤول ومستدام، انسجامًا مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 التي تؤكد أهمية الابتكار، وبناء اقتصاد معرفي قائم على البحث العلمي والتقنيات الحديثة .

وتأتي هذه المشاركة في إطار التزام جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بدورها الوطني في دعم مسيرة التنمية الشاملة، وتعزيز حضور سلطنة عُمان في المشهد العلمي والمعرفي العالمي.



