آخر الأخبار

ولاية البحر الأحمر السودانية: أيقونة “الكنوز غير المكتشفة” وعاصمة السياحة الأفرو-آسيوية لعام 2026

شارك

جليلة كلاعي تونس

في خطوة استراتيجية تعكس القيمة الاستثنائية للموارد الطبيعية والتاريخية التي يزخر بها السودان الشقيق، توّج الاتحاد الأفريقي الآسيوي (AFASU) ولاية البحر الأحمر رسمياً بجائزة “عاصمة الكنوز السياحية غير المكتشفة وفرص الاستثمار الواعدة”.
هذا اللقب ليس مجرد تكريم بروتوكولي، بل هو صكّ اعتراف دولي يضع الساحل السوداني في طليعة الوجهات السياحية الصاعدة على الخارطة العالمية، مؤكداً أن “عروس البحر” بورتسودان وما حولها تمتلك مقومات تنافسية تضاهي أرقى المنتجعات العالمية.

احتفالية ذهبية في قلب القاهرة
شهد مقر سفارة جمهورية السودان بالقاهرة مراسم تسليم “الدرع الذهبي الدولي”، في احتفالية جمعت نخبة من الدبلوماسيين، وخبراء السياحة، وقادة الاتحاد الأفريقي الآسيوي. وقد جاء اختيار ولاية البحر الأحمر لهذا اللقب بعد دراسات ميدانية وتقييمات دقيقة أجراها قطاع السياحة بالاتحاد، والتي خلصت إلى أن الولاية تمثل “متحفاً مفتوحاً” وكنزاً بيئياً لم ينل حظه الكامل من الترويج العالمي بعد، مما يجعلها الوجهة الأكثر إثارة للاكتشاف في القارتين.

وتستند الجائزة في حيثياتها إلى امتلاك الولاية لمواقع مدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، وعلى رأسها محمية “سنقنيب” البحرية.
هذه المحمية التي تضم الجزيرة المرجانية الوحيدة في البحر الأحمر (Atoll)، تُعد جنة لعلماء البحار وهواة الغوص بفضل نقاء مياهها وتنوع شعابها التي لم تمسها يد التلوث.
وإلى جانب السحر الطبيعي، تبرز جزيرة سواكن التاريخية كشاهد حي على عظمة العمارة المرجانية القديمة، حيث تلتقي أصالة الشرق بعبق التجارة البحرية القديمة، مما يمنح السائح تجربة ثقافية وبصرية فريدة لا تتكرر.

 


رؤية استثمارية واعدة في سوق بكر
لم يغفل الاتحاد الأفريقي الآسيوي في منحه لهذه الجائزة الجانب الاقتصادي؛ فاللقب يحمل شقاً استثمارياً جوهرياً. فولاية البحر الأحمر تُعد اليوم أرضاً خصبة للمشاريع السياحية الكبرى، بدءاً من بناء المنتجعات البيئية المستدامة التي تحترم خصوصية الطبيعة، وصولاً إلى تطوير الموانئ السياحية ومراكز الرياضات المائية العالمية.
وتعتبر الجائزة بمثابة “رسالة طمأنة” وضمانة دولية للمستثمرين العرب والأجانب بأن هذه المنطقة تمثل مستقبل الاستثمار السياحي الناجح في حوض البحر الأحمر.
التنمية المستدامة: المحرك الرئيسي للاختيار
أكد مسؤولو (AFASU) أن اختيار ولاية البحر الأحمر جاء متوافقاً مع معايير التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية. فالسياحة في هذه المنطقة لا تهدف فقط للترفيه، بل تساهم في خلق فرص عمل للمجتمعات المحلية والحفاظ على البيئة البحرية النادرة. إن التوازن بين استغلال الكنوز السياحية والحفاظ على هويتها الفطرية هو ما جعل الولاية تستحق لقب “العاصمة” للكنوز غير المكتشفة، حيث يجد الزائر نفسه أمام طبيعة خام وتجارب إنسانية أصيلة.

 


دعوة لاكتشاف “الجوهرة المنسية”
في ختام هذا التتويج، يبعث السودان والاتحاد الأفريقي الآسيوي دعوة مفتوحة لمنظمي الرحلات السياحية الدوليين وللسياح الباحثين عن الهدوء والتميز. إن ولاية البحر الأحمر، بشواطئها الممتدة، وجبالها التي تعانق البحر، وشعبها المضياف، تفتح اليوم صفحة جديدة في سجل السياحة العربية والدولية، معلنةً عن ولادة وجهة ستغير مفاهيم السفر والاكتشاف في السنوات القليلة القادمة.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *