جليلة كلاعي تونس
أشرفت وزيرة الشؤون الثقافية التونسية، السيدة أمينة الصرارفي، على جلسة عمل موسعة بمقر الوزارة لمتابعة اللمسات الأخيرة واستعراض الجاهزية التنظيمية واللوجستية للدورة الأربعين لـ “معرض تونس الدولي للكتاب”، المقرر إقامته في قصر المعارض بالكرم خلال الفترة الممتدة من 23 أفريل إلى 3 ماي 2026.

وتأتي هذه الجلسة في إطار الحرص الحكومي على إنجاح هذا الحدث الثقافي العريق الذي يقام تحت سامي إشراف سيادة رئيس الجمهورية قيس سعيّد، مما يعكس القيمة الرمزية للمعرض كواحد من أهم المنارات الثقافية في العالم العربي وإفريقيا، وقدرته المستمرة على جذب صنّاع الكتاب والمثقفين من مختلف القارات.
وقد شددت الوزيرة خلال الاجتماع على ضرورة تكاتف جهود كافة الأطراف المتداخلة لتقديم دورة استثنائية تليق بمرور أربعة عقود على تأسيس المعرض، مع التركيز على تجويد الخدمات اللوجستية وتسهيل تدفق الزوار وتوفير فضاءات عرض مريحة للناشرين المشاركين الذين سجلوا حضوراً قياسياً هذا العام.

كما ركزت النقاشات على البرمجة الثقافية المصاحبة التي ستتميز بتنوعها وشموليتها، حيث ستتضمن لقاءات أدبية، وورشات فكرية، وأنشطة تفاعلية كبرى تهدف إلى إعادة الاعتبار للقراءة كفعل يومي، مع إيلاء عناية خاصة لبرامج الأطفال والناشئة لتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بالكتاب الورقي في عصر التحول الرقمي.
وفي سياق متصل، استعرضت الجلسة تفاصيل الجوائز الأدبية التي سيتم منحها خلال هذه الدورة، ومن بينها جوائز الإبداع الأدبي والفكري وجوائز النشر والترجمة، والتي سيُعلن عن المتوجين بها في حفل رسمي يوم 30 أفريل 2026، مما يضفي طابعاً تنافسياً راقياً يحفز المبدعين والناشرين على تقديم أفضل ما لديهم.

ويُنتظر أن يشهد المعرض هذا العام إقبالاً جماهيرياً واسعاً بفضل التنوع الكبير في العناوين المعروضة والمشاركات العربية والدولية الوازنة، مما يكرس مكانة تونس كوجهة سياحية ثقافية رائدة تجمع بين سحر التاريخ وحيوية الفكر والإبداع المعاصر.



