آخر الأخبار

شارك

أحمد الزهراني

قبل ان ادخل في تفاصيل قصة أصحاب الأيكة لابد ان نعرف ماهي الايكه ؟ شجرة الأيكة (أو الأيك) تعني الشجر الملتف، الكثيف، والمتشابك، وتشير تاريخياً ودينياً إلى المنطقة المليئة بالماء والشجر التي سكنها “أصحاب الأيكة” (قوم النبي شعيب عليه السلام) بين الحجاز والشام، وسبب تسميتهم بقوم مدين هو نسبهم إلى قبيلة مدين و كان قوم شعيب عليه السلام يعبدونها و يعظمونها من دون الله تعالى ، و كان يعرف عن قوم مدين انهم قوم جبارين طغاة ، و أشتهروا بالتّلاعب بالأوزان والغش والخداع في البيع والشراء
ذكر ا أصحاب الأيكة في عدة مواضع من القران الكريم
((وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ)) سورة الحجر الآية (78)
((كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ))سورة الشعراء الآية (176)
((وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ)) سورة ص الآية (13)
((وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ)) سورة ق الآية (14)

أرسل الله تعالى نبيه شعيب عليه السّلام إليهم لينصحهم وينذرهم و يدعوهم إلى الإيمان بالله تعالى وحده و يتركون عبادة شجرة الأيكة و أن يتقوا الله في الميزان و لا يبخسوا الناس في بضاعتهم لكن دون جدوى لم يذعنوا فلم يستجيبوا إليه وتوعدوه بالأذى إنْ دعاهم إلى ذلك مجددًا، لم يكتفوا فقط بعدم الاستماع إلى النبي شعيب، بل كانوا يستهزئون به ويستهزئون بكلامه كثيرًا وبكلام الله عز وجل..وتوعدوه بالايذاء والرجم
قال تعالى: “قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا ۖ وَلوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ ۖ وَمَا أَنتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ ”
ولم يزد ذلك قوم شعيب عليه السلام إلا كُفْرًا وفسوقًا وبغيًا بل وصل طغيانهم ان . قالوا للنبي شعيب -عليه السلام- أنزل علينا كما تدعي يا شعيب عذاباً من السماء إن كنت صادقاً في ذلك، ولكن النبي شعيب -عليه السلام- حذرهم من فعلهم ولم ينتهوا؛ فعاقبهم الله -سبحانه وتعالى- فأرسل عليهم العذاب وهو يوم الظلة، فكانوا يهربون من مكان إلى مكان بسبب الحر الشديد، واستمر العذاب سبعة أيام متتالية، ثم جاءت سحابة من الشمس. وكانت شديدة الحرارة، فذهب أصحاب الأيكة لكي يستظلوا بها من الحر، فأسقط الله -سبحانه وتعالى- عليهم من السحابة قطع من النار فأحرقتهم وأهلكتهم جميعاً فكانت كالصاعقة عليهم؛ وهذا بسبب تكذيبهم بالله -سبحانه وتعالى-، وتمردهم على النبي شعيب -عليه السلام-، أما من آمن منهم مع نبي الله شعيب -عليه السلام- فقد حماه الله -سبحانه وتعالى- من العذاب، وهكذا تكون عاقبة المكذبين بالله -سبحانه وتعالى- وبرسله -عليهم الصلاة والسلام-

.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *