في الكثير من الأحيان ما يشعر الإنسان بالرغبة في التثاؤب ، أو حتى أن يكون الشخص الذي يقابلك قام بالتثاؤب ، حيث يعرف التثاؤب بأنه هو العمل اللاإرادي ، و الذي يهدف إلى ملئ الرئتين بالهواء ، و يستمر التثاؤب حوال (6 ) ثواني ، و في تلك العملية تتقلص عضلات الوجه و الرقبة ، و يتم غلق العينان ، حيث و في أثناء قيام الإنسان بالتثاؤب تتوقف جميع تلك المعلومات الحسية لفترة مؤقتة . تعريف عملية التثاؤب :- يمكن تعريفها بأنها هي ذلك العمل اللاإرادي من جانب الإنسان ، و الذي غالباً ما يقوم به من أجل ملئ رئتيه بالأوكسجين إلى الحد الأقصى ، و هو يكون عن طريق فتحه لفمه بدرجة كبيرة ، بحيث تتضخم حجم فتحة البلعوم عند التثاؤب إلى حوالي أربع مرات من حجمها في الوضع الطبيعي ، و تعمل عملية التثاؤب  على توسعة الرئة البشرية ، و تحسين مستوى الأوكسجين الداخل لها ، كما يكون له أثراً إيجابياً على شعور الإنسان باليقظة ، و النشاط علاوة على تقديم المساعدة إلى المخ البشري ليستطيع مواجهة أي مواقف متغيرة ، و أيضاً العمل على زيادة فاعلية العضلات ، و المفاصل ، و القلب البشري. عادة التثاؤب : – هي عادة معدية بل ، وأنها يمكن أن تجعل الشخص يقدم على التثاؤب ، و ذلك بمجرد تفكيره به فقط ، أو حتى في أثناء قيامة بالقراءة عنه .
أهم العوامل المرتبطة بالتثاؤب عند الإنسان :- توجد عدد من العوامل المرتبطة بعملية التثاؤب عند الإنسان ، و منها :- أولاً :- عند شعور الفرد بالقلق ، و الضجر ، أو الملل . ثانياً :– عند اقتراب الفرد من ميعاد نومه . ثالثاً :- عن شعور الإنسان بالجوع . رابعاً :- عند استيقاظ الإنسان من نومه . خامساً :– عند الإحساس بالتعب الشديد ، أو عند القيام بمجهود إضافي من جانب الإنسان . سادساً :- عند شعور الإنسان بالنعاس ، و الرغبة في النوم . أسباب التثاؤب لدى الإنسان :- يوجد عدد من تلك الأسباب التي تلعب دوراً حيوياً لإقبال الإنسان على التثاؤب ، و منها :- أولاً :- يدل التثاؤب على ذلك الصراع فيما بين جسد الإنسان ، و رغبته للنوم أو للراحة ، و بين النفس البشرية ، و مغالبتها للنوم . ثانياً : – التثاؤب هو فعلاً إنعاكسياً يعمل على توفير الوقاية للرئة البشرية من الضمور . ثالثاً :- عادة ما يحدث التثاؤب كنتيجة لانخفاض مستوى الأوكسجين في الجسم البشري ، و يكون مستوى ثاني أكسيد الكربون مرتفعاً . رابعاً :- يقدم الإنسان على التثاؤب ، و ذلك ليتمكن من طرد الهواء الملوث من رئتيه ، و إعادة تدفق دمه نحو الدماغ . خامساً :– للتثاؤب تأثيراً جيداً على زيادة النشاط ، و الحيوية لدى الإنسان ، والإقلال من خموله. سادساً :- التثاؤب يعمل على توفير الحماية للإنسان من حدوث خلع في المفصل الفكي الصدغي . سابعاً :- عند الرغبة بالهروب من النقاش مع الآخرين . ثامناً : – من الشيطان ، عما جاءت الإشارة في بعض الأحاديث النبوية . تاسعاً :- الشعور بالامتلاء ، و الذي يكون عادة نتيجة الإفراط في تناول الطعام و امتلاء المعدة الكبير . عاشراً :- الإصابة ببعض أنواع الأمراض مثل الرعاش ، أو الجلطات الدماغية ، أو زيادة ضغط المخ ، أو مرض الصرع ، حيث تعتبر تلك الأمراض من أسباب التثاؤب المستمر . إحدى عشر :– استخدام الإنسان لبعض الأدوية الكيميائية مقل أدوية مضادات الاكتئاب ، و هرمون الأستروجين للسيدات . أثنى عشر :– الإصابة بمرض الحمى أو مرض التهاب السحايا أو الفشل الكلوي أو نقص إفراز الغدة الدرقية و تقرحات المعدة ، حيث تعد كل تلك الأمراض من مسببات عادة التثاؤب . رؤية الدين الإسلامي لظاهرة التثاؤب : – أكد الدين الإسلامي على ضرورة وضع اليد على الفم عند التثاؤب ، و يفضل أن يتم كتمه عندما يتحدث الآخرون معاً ، حيث كان قول رسول الله صلى الله عليه و سلم في ذلك ( إذا تثاؤب أحدكم فليمسك بيده فإن الشيطان يدخل ) ، و أيضاً حرص الإسلام على شعور الآخرين ، فحينما أمر الشخص المتثائب بوضع يده على فمه أثناء تثاؤبه كان لعدم إيذاء الآخرين ، و خروج الهواء من جانب الإنسان في وجوهم . كيفية علاج التثاؤب :- يوجد عدد من الطرق و الأساليب لعلاج التثاؤب منها :- أولاً :- أن يقوم الإنسان بإعطاء جسمه الوقت الكافي له من النوم و الراحة . ثانياً :- أن يلتزم الفرد بالإستعاذ بالله تعالى من الشيطان مع التزام بالأذكار . ثالثاً :- العمل على تناول الطعام الصحي ، و ذلك لكميات معقولة و بعبدة عن الإسراف بما  يضمن عدم الضغط على المعدة ، و بالتالي الحاجة إلى التزود بالأوكسجين بكميات أكبر .