آخر الأخبار

حضور لافت للسينما التونسية في الدورة 21 لمهرجان بانوراما سينما المغرب والشرق الأوسط “نوافذ سينمائية”

شارك

جليلة كلاعي ـ تونس

تستعد العاصمة الفرنسية باريس لاستقبال الدورة الحادية والعشرين لمهرجان “بانوراما سينما المغرب والشرق الأوسط” (PCMMO)، المعروف بـ “نوافذ سينمائية”، في الفترة من 25 مارس إلى 12 أفريل 2026. وتبرز تونس في هذه النسخة عبر ركن “إضاءة على الأرشيف”، وهو مشروع طموح يجسد الشراكة الثقافية بين Focus Gabès ومخبر L’Abominable بفرنسا.

تتجاوز هذه الشراكة منطق العرض التقليدي لتتحول إلى مختبر لترميم الذاكرة، حيث يتم التعامل مع الأرشيف السينمائي والورقي ليس كقطع متحفية، بل كأدوات حية قادرة على تفكيك قضايا الحاضر وهواجسه.

ويتجلى هذا التوجه في اختيار ثلاثة أفلام تونسية تمثل محطات مفصلية في تاريخ السينما الوطنية؛ أولها فيلم “صفائح من ذهب” (1989) للمخرج النوري بوزيد، الذي يعد وثيقة بصرية جريئة غاصت في جراح الذاكرة السياسية التونسية، يليه فيلم “الزازوات” (1992) لمحمد علي العقبي الذي قدم قراءة سوسيو-جمالية للمجتمع في مطلع التسعينيات، وصولاً إلى فيلم “عصيان” (2021) لجيلاني السعدي، الذي يمثل قمة التجريب السينمائي المعاصر برؤيته السوداوية والمتمردة.
هذه الثلاثية تعكس تطور اللغة السينمائية التونسية وقدرتها على الصمود كفعل مقاوم عبر العقود.


هذا الحضور التونسي يأتي ضمن سياق إقليمي أوسع يضم أعمالاً للمخرج المغربي حكيم بلعباس “عراب الدورة”، ومشاركات من فلسطين ولبنان، مما يكرس دور المهرجان كمنصة للتبادل الثقافي بين ضفتي المتوسط. ومن المنتظر أن يتم الكشف عن تفاصيل البرمجة الكاملة في بداية شهر مارس المقبل، حيث ستتوزع العروض والندوات بين عدة فضاءات ثقافية باريسية، أبرزها سينما L’Écran، لتفتح آفاقاً جديدة للنقاش حول دور السينما في حفظ الهوية وتشكيل المستقبل.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *