عبد الوهاب البراري ـ تونس مجلة السياحة العربية
يستعد المركز الثقافي الدولي بالحمامات، المعروف بـ “دار سيباستيان”، لترسيخ مكانته كوجهة سياحية وثقافية رائدة في تونس عبر إطلاق سلسلة استثنائية من المعارض التشكيلية التي تجمع بين الإبداع المحلي والانفتاح الدولي.

هذا المعلم التاريخي الذي يطل على زرقة المتوسط، لن يكون مجرد فضاء للعرض، بل سيتحول إلى ملتقى للحوار البصري بين فنانين من تونس، إيطاليا، الجزائر، كوريا الجنوبية، رومانيا، ومدغشقر، مما يمنح الزوار تجربة فنية عابرة للقارات في قلب مدينة الحمامات الساحرة.

تتنوع الرؤى الفنية المقترحة لهذا الموسم لتشمل مختلف التيارات من الرسم الكلاسيكي إلى الفن المعاصر والتجهيزات الفنية الحديثة، حيث يفتتح الفنان التونسي سامي بن عامر هذا الحراك بمعرض “الأرض الروحية” الذي يغوص في ذاكرة الجمال والمقاومة.

وتأتي هذه البرمجة لتعزز سياحة الفنون في تونس، حيث يجد السائح العربي والأجنبي نفسه أمام توليفة فريدة تمزج بين عمارة الدار الأندلسية التاريخية وبين الأعمال الفنية الطليعية التي تعكس هواجس الإنسان وقضايا العصر بروح إبداعية متجددة.

إن استضافة خمسة عشر فناناً من جنسيات ومدارس فنية مختلفة يعكس إيمان المركز بدوره كجسر للتواصل الإنساني، فكل رواق في “دار سيباستيان” سيحكي قصة مختلفة باختلاف منشأ مبدعها، مما يجعل من زيارة الحمامات خلال هذه الفترة رحلة في أعماق التشكيل العالمي.
ولا تقتصر هذه الفعاليات على العرض فقط، بل تشكل حافزاً لدعم المواهب الشابة من خلال المسابقات الوطنية التي ينظمها المركز، ليظل هذا الصرح التونسي نقطة ضوء دائمة في سماء الثقافة العربية والمتوسطية، ومنارة تجذب عشاق الجمال من كل حدب وصوب.



