آخر الأخبار

تحليل اقتصادي: الذهب يمر بمرحلة تصحيح طبيعية والفرصة الاستثمارية تلوح في الأفق

شارك

السياحة العربية

​في قراءة تحليلية دقيقة، أكد البروفيسور المهني الممارس الدكتور هاني فايز يوسف حمد، الخبير الدولي في تحليل أسواق الذهب، أن التراجع الحالي في أسعار الذهب لا يعكس ضعفًا حقيقيًا في الاتجاه، بل يمثل مرحلة تصحيح طبيعية بعد موجة صعود تاريخية تزامنت مع تحولات معقدة في المشهد الاقتصادي العالمي. وأوضح أن الذهب، رغم تراجع مؤشر الدولار وارتفاع أسعار النفط، تعرض لضغوط بيعية مؤقتة نتيجة عمليات جني أرباح مكثفة بعد بلوغه مستويات قياسية، مشيراً إلى أن هذه الحركة تأتي ضمن ما وصفه بـ “إعادة تموضع السيولة الذكية داخل السوق”.
​وأضاف الدكتور هاني أن نمو البيانات الاقتصادية الأمريكية عزز شهية المخاطرة مؤقتًا، ما سحب جزءًا من السيولة من الذهب، لكن في المقابل، فإن تراجع الدولار وارتفاع النفط يشكلان أرضية داعمة لعودة الزخم الصاعد خلال المرحلة القادمة. وأشار إلى أن الذهب يتحرك حاليًا داخل نطاق حرج يتطلب متابعة دقيقة للمستويات الفنية، حيث يقع الدعم القوي بين 4,100 و 4,340 دولار، بينما تكمن المقاومة المفصلية بين 4,800 و 5,000 دولار، مؤكداً أن أي اختراق واضح لأحد هذين المستويين سيحدد الاتجاه القادم وقد يقود إلى حركة عنيفة في السوق.
​وفي إجابة مباشرة على تساؤلات المستثمرين، أوضح الدكتور هاني أن الوضع الحالي يمثل فرصة شراء انتقائية للمستثمرين الباحثين عن مراكز جديدة، لكن بشرط انتظار إشارات تأكيد فنية واضحة قبل اتخاذ أي قرار، محذراً من أن الدخول العشوائي في مناطق التذبذب العالية يعتبر خطأ شائعاً، بينما الفرص الحقيقية تُبنى عند مناطق الدعم مع ظهور إشارات انعكاس مؤكدة.


​وفيما يخص السيناريوهات المتوقعة، أوضح أن السيناريو الصاعد يتمثل في اختراق مستوى 4,800 دولار لاستهداف القمة التاريخية مجددًا، بينما يتمثل السيناريو الهبوطي في كسر مستوى 4,100 دولار وامتداد التصحيح نحو مستويات أعمق. واختتم الدكتور هاني تصريحه بالتأكيد على أن ما نشهده اليوم ليس نهاية الاتجاه الصاعد بل مرحلة اختبار قوة، وأن الذهب لا يزال يحتفظ بهيبته كملاذ آمن، مشدداً على أن الدخول الذكي هو من يصنع الفارق في هذه المرحلة الحساسة، وخلاصة الخبر أن الذهب لا ينهار بل يعيد ترتيب صفوفه، والمستثمر الذكي هو من يقرأ ما بين السطور، لا من يطارد الحركة.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *