آخر الأخبار

حافة العالم مغامرة على قمم طويق تجذب زوار الرياض شتاءً

شارك

الرياض : ظافر البكري

يستقطب جبل فهرين السياح وعشاق المغامرات مع اعتدال الأجواء، فيما تؤكد مرشدة سياحية أهمية الاستعداد الجيد والالتزام بإرشادات السلامة قبل زيارة الموقع.


حين تنتهي الطرق المعبّدة شمال غربي الرياض، تبدأ رحلة مختلفة نحو «حافة العالم»، حيث يقود مسار وعر إلى أحد أبرز المعالم الطبيعية في منطقة الرياض. وعلى قمم جبل فهرين، يجد الزائر نفسه أمام جرف شاهق يطل على سهول مترامية الأطراف، في مشهد جعل الموقع وجهة بارزة للسياحة البرية، خصوصًا خلال فصل الشتاء.
ويقع الموقع ضمن سلسلة جبال طويق، ويُعرف باسم «جبل فهرين»، فيما جاءت تسميته الشائعة «حافة العالم» من طبيعة تضاريسه التي تنتهي بمنحدرات حادة تشرف على مساحات صحراوية واسعة. وتحمل طبقاته الصخرية تاريخًا جيولوجيًا قديمًا، ارتبط بفترات كانت فيها أجزاء من شبه الجزيرة العربية مغمورة بمياه البحار، قبل أن تسهم عوامل التعرية في تشكيل تضاريس المنطقة.


ومع اعتدال درجات الحرارة، يتزايد الإقبال على زيارة الموقع من محبي الرحلات البرية والمشي الجبلي، إلى جانب السياح الراغبين في استكشاف الوجهات الطبيعية القريبة من العاصمة، خاصة خلال ساعات الشروق والغروب التي يفضلها هواة التصوير.
وفي حديثها للمجلة، أكدت المرشدة السياحية جوري سعد الحارثي أن «حافة العالم» تشهد إقبالًا كبيرًا من السياح القادمين من داخل المملكة وخارجها، مشيرة إلى أن الطلب على الرحلات يرتفع بشكل ملحوظ خلال فصل الشتاء، الذي يُعد من أنسب المواسم لزيارة المنطقة وممارسة الأنشطة الخارجية

وأوضحت الحارثي أن الإطلالة البانورامية من أعلى الجبل تمثل عامل الجذب الأبرز للزوار، لما تتركه من شعور بالراحة والسعادة عند النظر إلى الأفق البعيد، واصفة زيارة الموقع بأنها تجربة يصعب نسيانها، وتظل حاضرة في ذاكرة من يخوضها.
ورغم الإقبال المتزايد، فإن طبيعة الموقع تفرض على الزوار استعدادًا مسبقًا، إذ يتطلب الوصول إليه عبور طرق برية وعرة يُفضّل استخدام سيارات الدفع الرباعي فيها، قبل استكمال الرحلة سيرًا على الأقدام عبر مسارات صخرية تستدعي الحذر، خصوصًا بالقرب من المنحدرات المكشوفة.


وشددت الحارثي على أهمية دور المرشد السياحي في ضمان سلامة المشاركين، موضحة أن المرشد المتمكن يحرص على تقديم التعليمات اللازمة قبل الوصول إلى الحافة، وتعريف الزوار بطبيعة المسارات والتصرفات الواجب تجنبها، بما يساعد على الحد من الأخطاء خلال الرحلة.
وأشارت إلى أن التصرفات غير المناسبة من بعض الزوار، سواء كانوا يزورون الموقع للمرة الأولى أو سبق لهم زيارته، والمحافظة على نظافة المكان.
وأكدت ضرورة ارتداء الملابس والأحذية المناسبة للمشي في المناطق الجبلية، والالتزام بتوجيهات المرشدين، وعدم الاقتراب من أطراف الحواف الصخرية، مشيرة إلى أن الاستمتاع بالرحلة يجب ألا يكون على حساب السلامة.
كما نصحت بتجنب اصطحاب الأطفال إلى الموقع قدر الإمكان، نظرًا إلى وعورة التضاريس ووجود منحدرات مكشوفة، مؤكدة ضرورة مراقبتهم بشكل مستمر في حال اصطحابهم، وعدم السماح لهم بالابتعاد عن ذويهم.


ويُعد موسم الشتاء الفترة الأكثر جذبًا لزوار «حافة العالم»، إذ تتيح الأجواء المعتدلة ممارسة الأنشطة البرية بصورة أكثر ملاءمة، فيما تستدعي الرحلات متابعة الأحوال الجوية وتجنب الزيارة عند وجود تحذيرات من الأمطار الغزيرة أو السيول.
وتبرز حافة العالم بوصفها إحدى الوجهات التي تعزز تنوع التجارب السياحية في منطقة الرياض، حيث تجمع بين المشي الجبلي واستكشاف التكوينات الجيولوجية والاستمتاع بالرحلات البرية، في تجربة تتطلب الموازنة بين متعة المغامرة والالتزام باشتراطات السلامة.
وبين جاذبية الموقع وتحديات الوصول إليه، تظل «حافة العالم» وجهة تمنح زوار العاصمة تجربة مختلفة، وتؤكد أن بعض أكثر الرحلات رسوخًا في الذاكرة تبدأ بعيدًا عن صخب المدينة، وتنتهي أمام مشهد يستحق عناء الطريق.


اختصر الفقرات الوصفية المتشابهة
ركّز وصف الموقع في فقرة واحدة
قلّل تكرار مفردات الطبيعة

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *