محمد العجلان
سجلت منطقة جدة التاريخية، مع انقضاء الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك، توافدًا استثنائيًا كسر حاجز المليون زائر من المواطنين والمقيمين والسياح الوافدين من خارج المملكة، في مؤشر يعكس المكانة المتنامية للمنطقة كوجهة رمضانية أولى تجمع بين العمق التاريخي والحيوية الثقافية.

*روزنامة فعاليات ثرية*
وتوّج هذا التدفق الكبير بالنجاح التنظيمي اللافت الذي تولت إدارته شركة بنش مارك ، عبر تسخير إمكاناتها لإطلاق روزنامة غنية بالفعاليات الثقافية والتراثية المتناغمة مع هوية المكان وعراقته. وشهدت الساحات والمسارات التاريخية تنوعًا ملحوظاً في البرامج، شمل إحياء الأسواق التقليدية، وتفعيل البسطات الرمضانية، إلى جانب العروض التفاعلية التي عكست تفاصيل الحياة الاجتماعية القديمة في أزقة المنطقة

*متاحف وأسواق نابضة*
واستقطبت البيوت والمتاحف التاريخية أعدادًا غفيرة من الزوار، برز منها «بيت نصيف» و«بيت زينل» و«متحف البحر الأحمر» وغيرها من المواقع التاريخية ، حيث قدمت معارض معرفية تسرد تطور جدة كميناء تجاري وبوابة للحرمين الشريفين، مبرزة المزيج المعماري الفريد القائم على حجر المرجان والرواشين الخشبية. وامتدت هذه الحيوية إلى الأسواق التاريخية، كـ«سوق العلوي» و«سوق باب مكة» وغيرها من الأسواق ، التي تحولت إلى فضاءات اجتماعية تمنح الزائر تجربة تتجاوز التسوق نحو استحضار ذاكرة التجارة والحرف التقليدية.

*إدارة حشود احترافية*
وأسهمت الدقة العالية في إدارة الحشود وتخصيص مسارات واضحة للدخول والخروج عبر المداخل الرئيسة، وتوفير مواقف مهيأة للزوار ، بالإضافة إلى إطلاق دليل رقمي متكامل لتسهيل التنقل؛ في استيعاب الأعداد المتزايدة يوميًا بانسيابية تامة، مما ضمن تجربة سياحية آمنة ومريحة لمختلف الفئات العمرية.

*إحياء التراث العالمي*
وتترجم هذه الأرقام أثر الجهود المتواصلة ضمن مشروع تطويري يرتكز على تعزيز البعد الثقافي، ودعم الحراك الاقتصادي، وإحياء التراث بأسلوب معاصر. وتتعزز الأهمية الدولية لجدة التاريخية، المدرجة ضمن قائمة «اليونسكو»، بوصفها رافدًا سياحيًا يدعم رواد الأعمال ويولد فرص العمل، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 لصناعة وجهات عالمية مستدامة تعتز بهويتها الممتدة.




