عبد الوهاب البراري تونس مجلة السياحة العربية
في خطوة تجسد الرؤية الاستراتيجية العميقة لتطوير الرياضة التونسية وتعزيز مكانتها على الخارطة الدولية، أعلنت اللجنة الوطنية الأولمبية التونسية عن إطلاق حزمة دعم تاريخية مخصصة للأبطال الواعدين والمواهب النخبوية، وذلك في إطار استعداداتها المكثفة لدورة الألعاب الأولمبية “لوس أنجلوس 2028”.

هذا التوجه، الذي يأتي بدعم مباشر من برنامج “التضامن الأولمبي”، يمثل رسالة ثقة للأجيال الجديدة من الرياضيين التونسيين بأن الدولة ومؤسساتها الرياضية تقف خلفهم في مسيرة الكفاح من أجل رفع الراية الوطنية في المحافل العالمية، مما يعزز من صورة تونس كوجهة رائدة للتميز الرياضي والإبداع الإنساني في المنطقة العربية والمتوسطية.
وتتضمن هذه المبادرة الطموحة توفير منح مالية شهرية مجزية لنخبة من الأبطال الذين أثبتوا جدارتهم في الميادين الدولية، إلى جانب حصة هامة من المنح الموجهة حصرياً للمواهب الصاعدة في مختلف الاختصاصات
الأولمبية، وهو ما يضمن استمرارية النجاح وتدفق دماء جديدة في عروق الرياضة التونسية.
ولم يقتصر الدعم على الجوانب المادية فحسب، بل شمل أيضاً برامج تكوين وإحاطة شاملة تهدف إلى صقل شخصية الرياضي وتأهيله للتعامل مع ضغوط المنافسات الكبرى، مع تركيز خاص على تعزيز حضور المرأة الرياضية التونسية التي لطالما كانت رمزاً للتحدي والتفوق، لتؤكد تونس مجدداً أن الاستثمار في الشباب هو الرهان الرابح نحو مستقبل مشرق.
إن هذا الحراك الرياضي الكبير لا ينفصل عن الإشعاع السياحي والثقافي لتونس، حيث تسعى اللجنة من خلال “منتدى الرياضيين” ومبادرات “المشعل الأولمبي” إلى خلق توازن بين التميز الفني والالتزام بالقيم الأولمبية السامية، مما يجعل من البطل التونسي سفيراً لبلاده في كل بقاع العالم.

ومع انطلاق هذه الخطة التطويرية للفترة 2025-2028، تضع تونس نصب أعينها هدفاً واضحاً وهو تجاوز حصيلة النجاحات السابقة وبناء قاعدة رياضية صلبة تعتمد على الإدارة الحديثة والشفافية، لتظل تونس دائماً منارة للأبطال ومصنعاً للميداليات التي تفتخر بها الأمة العربية من المحيط إلى الخليج.



