مسقط -محمد سعد
حصلت مدينةُ صلالة على الاعتراف الدولي كمركزٍ للمرونة ضمن برنامج "جعل المدن قادرة على الصمود 2030"، التابع لمكتب الأمم المتحدة للحدّ من مخاطر الكوارث؛ لتكون الأولى في سلطنة عُمان، والثّانية على مستوى دول مجلس التّعاون لدول الخليج العربيّة، والثّالثة عربيًّا.

وأشار إلى أنّ مدينة صلالة ستعمل من خلال هذا الاعتراف على نقل خبراتها وتجاربها الناجحة إلى بقية المدن في سلطنة عُمان وعلى المستوى العالمي لتعميم هذه الممارسة الرائدة وتبادل المعرفة الفنية في بناء مدن مرنة وقادرة على الصمود. من جانبه أكّد ممدوح بن سالم المرهون، مدير مكتب الرقابة البيئية بهيئة البيئة ونقطة الاتصال الوطنية لإطار سنداي أنّ هذا الإنجاز يعكس الجهود المتواصلة في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز جودة الحياة، ويشكل دافعًا لمواصلة العمل والابتكار بما يعزّز مكانة صلالة عالميًّا. وأنّ هذا الإنجاز يُسهم في رفع تصنيف سلطنة عُمان في التقارير الدولية، ويُعزّز جاذبية صلالة كبيئة آمنة للاستثمار من خلال مواءمة الخطط المحلية مع المعايير الدولية وتبني أفضل ممارسات الاستجابة والتعافي. يعدُّ هذا البرنامج مبادرة عالميّة رائدة تهدف لتمكين المدن من التحول من "الاستجابة" إلى "الاستباق والجاهزية" بحلول عام 2030 عبر تقديم دعم تقني ومعرفي متكامل لرصد المخاطر، وتكمن أهميته في بناء جسور تواصل هيكلي تضمن مواءمة السياسات الوطنية مع الاحتياجات الميدانية، مما يوجد بيئة حضريّة مرنة قادرة على حماية مكتسباتها التنموية واستدامة مواردها أمام المتغيرات المتسارعة. وتتمثّل أهداف البرنامج في ترسيخ الوعي المؤسسي والمجتمعي عبر تعميق الفهم المحلي بمخاطر الكوارث والتحدّيات المناخية لضمان استجابة استباقيّة مبنيّة على معطيات دقيقة، وحوكمة استراتيجيات الحدّ من المخاطر من خلال تمكين المدن من صياغة وتنفيذ خطط عمل مرنة تواءم مع المعايير الدولية والمنظومة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة، بالإضافة إلى تفعيل التبادل المعرفي والتقني عبر بناء شبكات تواصل مهنية لتبادل الخبرات والحلول التقنية المتقدمة بين المدن والشركاء الدوليين لتعزيز الجاهزية والابتكار في مواجهة الأزمات. وتبرز فوائد اعتراف مدينة صلالة كمركز للمرونة في رفع تقييم سلطنة عُمان في تقارير "إطار سنداي" والمؤشرات العالمية للحدّ من مخاطر الكوارث، ترسيخ صلالة كأول مدينة عُمانية على الخارطة الدولية، تقديرًا لكفاءة منظومة إدارة المخاطر بمحافظة ظفار، وتعزيز مكانة المدينة كبيئة آمنة للاستثمارات الأجنبية والمحلية عبر ضمان حماية الأصول من الأزمات. كما يُتيح هذا الاعتراف التواصل المباشر مع خبراء الأمم المتحدة لتبني أفضل ممارسات "الاستجابة والتعافي"، ومواءمة الخطط المحلية بالمعايير الدولية لرفع كفاءة العمل الميداني والمؤسسي، وتحويل المجتمع من "متلقٍّ للخدمة" إلى "شريك فاعل" في إدارة المخاطر وتعزيز ثقافة المرونة.






التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.