مجلة السياحة العربية – تونس
احتضنت العاصمة التونسية يومي 30 سبتمبر و1 أكتوبر 2026 أعمال الورشة الدولية «التسويق والترويج العالمي للتمور: أفضل الممارسات ونماذج النجاح»، بمشاركة دولية واسعة جمعت خبراء ومهنيين وممثلين عن المؤسسات والقطاع الخاص وعددًا من الدول الأعضاء في المجلس الدولي للتمور، لبحث مستقبل تسويق التمور وتعزيز حضورها في الأسواق العالمية.

ونظّم الورشة المجلس الدولي للتمور بالتعاون مع وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري التونسية والمجمع المهني المشترك للتمور، بمشاركة أكثر من 50 خبيرًا ومهنيًا وممثلًا للمؤسسات والقطاع الخاص، من بينهم نحو 20 مشاركًا دوليًا يمثلون عددًا من الدول، بينها المملكة العربية السعودية وتونس ومصر وقطر والأردن والمغرب وسلطنة عُمان والعراق وليبيا واليمن والسودان.

وشهدت الورشة حضور وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري التونسي عز الدين بن الشيخ، والمديرة التنفيذية للمجلس الدولي للتمور الأميرة سارة بنت بندر بن عبد العزيز آل سعود، إلى جانب ممثلين عن الدول المشاركة وخبراء ومتخصصين وفاعلين في مختلف مراحل سلسلة قيمة التمور.

وأكد الوزير التونسي خلال افتتاح الورشة أهمية الانتقال من التركيز على الإنتاج والجودة إلى تطوير منظومة متكاملة للتسويق والترويج والنفاذ إلى الأسواق العالمية، في ظل التغيرات المتسارعة في سلوك المستهلكين ونمو التسويق الرقمي والتجارة الإلكترونية، مشيرًا إلى أهمية تطوير التعبئة والتغليف والعلامات التجارية وتنويع المنتجات والأسواق.

من جانبها، أكدت الأميرة سارة بنت بندر بن عبد العزيز آل سعود أن سلامة المنتج ووضوح مصدره والالتزام بالمعايير أصبحت عناصر أساسية للوصول إلى المستهلك وتعزيز تنافسية التمور في الأسواق ذات القيمة العالية، مشيرة إلى أن التسويق يبدأ من فهم احتياجات السوق والمستهلك ويمتد إلى الجودة والهوية التجارية وقنوات التوزيع وبناء العلاقات التجارية الدولية.

التجربة السعودية في تطوير قطاع التمور
واستعرضت المديرة العامة للاستراتيجيات وتطوير الأعمال بالمجلس الدولي للتمور الدكتورة إيمان الفريدي خلال أعمال الورشة تجربة المملكة العربية السعودية في تطوير قطاع النخيل والتمور، وما شهده من نمو في الإنتاج والتسويق والتصدير، إلى جانب الجهود المبذولة لرفع القيمة المضافة للمنتج السعودي وتعزيز وصوله إلى الأسواق العالمية.
وتناولت الفريدي انتقال التجربة السعودية من التركيز على الإنتاج إلى بناء منظومة متكاملة لسلسلة القيمة، تشمل الزراعة والإنتاج والفرز والتصنيف والتصنيع والابتكار والتعبئة والتغليف والتجارة والتوزيع، وصولًا إلى بناء العلامة التجارية والوصول إلى المستهلك العالمي.
وبحسب بيانات المركز الوطني للنخيل والتمور، تجاوز إنتاج المملكة من التمور خلال عام 2025م 1.9 مليون طن، فيما يضم القطاع أكثر من 37 مليون نخلة، وبلغت قيمة صادرات التمور السعودية نحو 1.938 مليار ريال، بنمو 14.3% مقارنة بعام 2024م، و59.5% مقارنة بعام 2021م، فيما تصل التمور السعودية إلى أكثر من 125 دولة حول العالم.

تونس.. تجربة تصديرية حاضرة في الحوار الدولي
وفي الجانب التونسي، حظيت تجربة البلاد في إنتاج وتسويق وتصدير التمور بحضور بارز في أعمال الورشة، حيث أكدت الدكتورة إيمان الفريدي أهمية التجربة التونسية، مشيرة إلى حرص المجلس الدولي للتمور على الاستفادة من ممارساتها وسياساتها ونقل التجارب الناجحة إلى أسواق ودول أخرى، خصوصًا في مجال النفاذ إلى الأسواق الأوروبية.
وركزت النقاشات على إمكانية إعداد دراسة استشرافية للسوق الأوروبية للتمور والمنتجات المصنعة التي يدخل التمر في مكوناتها، بهدف تحديد الأسواق الواعدة وفرص النمو ومجالات جديدة لرفع القيمة المضافة وتنويع استخدامات التمور.
كما تناولت الورشة متطلبات الوصول إلى الأسواق الدولية، ومعايير الجودة والامتثال، وتجارب القطاع الخاص في التسويق والتصدير وبناء القيمة، إلى جانب تطوير منتجات مبتكرة تتوافق مع التحولات في أنماط الاستهلاك.





