السياحة العربية ـ القاهرة
أكد محمود عطية خبير السياحة المستدامة، أن السياحة المستدامة تمثل أحد أهم المسارات للحفاظ على المقومات الطبيعية والثقافية للمناطق الصحراوية، مشددًا على أهمية حماية التراث البدوي باعتباره جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية وذاكرة المكان.
وأوضح عطية أن الاستثمار في السياحة المستدامة لا يقتصر على جذب السائحين، وإنما يمتد إلى تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية، إلى جانب دعم المجتمعات المحلية وتمكين أبنائها من الاستفادة المباشرة من النشاط السياحي.
وأشار إلى أن التراث البدوي بما يحمله من عادات وتقاليد وحرف وفنون وقصص متوارثة، يمثل عنصر جذب سياحي مهمًا، ويمكن تقديمه للزائر بصورة تحافظ على أصالته، بعيدًا عن التشويه أو تحويله إلى مجرد منتج استهلاكي.
وشدد عطية على ضرورة تعزيز الوعي لدى الأجيال الجديدة بأهمية الحفاظ على الموروث البدوي، بالتوازي مع تطوير التجارب السياحية التي تعتمد على الطبيعة والثقافة المحلية، بما يساهم في خلق فرص عمل جديدة ودعم الاقتصاد المحلي.
وأضاف أن مستقبل السياحة في المناطق الصحراوية يجب أن يقوم على مفهوم «نستمتع بالطبيعة ونحافظ عليها.. نعرّف العالم بتراثنا ونحميه»، مؤكدًا أن التنمية الحقيقية هي التي تترك أثرًا إيجابيًا للإنسان والمكان معًا.



