السياحة العربية
منذ افتتاحه عام 2019، فرض مطار سفنكس الدولي نفسه كأحد أهم المشروعات القومية في قطاع الطيران المدني، بعدما نجح في تخفيف الضغط التشغيلي عن مطار القاهرة الدولي ورفع الطاقة الاستيعابية للمطارات المصرية في نطاق القاهرة الكبرى. ويجسد المطار رؤية الدولة المصرية في بناء منظومة نقل جوي حديثة تدعم حركة السياحة والاستثمار، خاصة مع موقعه الفريد الذي يجعله الأقرب إلى أهم المقاصد الأثرية في العالم.

موقع استراتيجي يخدم أعظم متحف مفتوح في العالم
يقع المطار على الطريق الصحراوي بين القاهرة والإسكندرية، على بعد نحو 40–45 كيلومترًا من منطقة الأهرامات، ليصبح البوابة الجوية الأقرب إلى أهرامات الجيزة و أبو الهول، وكذلك المتحف المصري الكبير. هذا الموقع يمنحه ميزة تنافسية فريدة، إذ يتيح للزائر الوصول المباشر إلى قلب الحضارة المصرية خلال وقت قياسي، ما يعزز مفهوم سياحة اليوم الواحد ويجعل المطار محورًا رئيسيًا لخدمة الحركة السياحية الوافدة.
كما يخدم المطار محافظات الجيزة والفيوم وبني سويف والمنوفية والمنيا، بما يدعم التنمية الإقليمية ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والسياحة في صعيد مصر والدلتا.
طاقة استيعابية متنامية تدعم خطط النمو السياحي:
أُنشئ مطار سفنكس الدولي على مساحة تبلغ نحو 24 ألف متر مربع، بطاقة تشغيلية تصل إلى 1.2 مليون راكب سنويًا، وقدرة على خدمة 900 راكب في الساعة. وتعكس هذه الأرقام حجم التطوير الذي شهده المطار خلال فترة وجيزة، حيث ارتفعت طاقته من 300 ألف راكب سنويًا إلى أربعة أضعاف تقريبًا، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة لزيادة الحركة الجوية الوافدة إلى مصر.
منظومة متكاملة من المرافق والخدمات الحديثة:
يضم المطار مبنى ركاب حديثًا بمساحة 4 آلاف متر مربع، يحتوي على صالات سفر ووصول مجهزة بأحدث الأنظمة، وقاعات كبار الزوار، ومكاتب شركات الطيران والسياحة، ومنطقة بنوك، وسوق حرة، وكافتيريات، ومسجد ومصلى، إضافة إلى كاونترات الجمارك والجوازات ومناطق استلام الحقائب.
كما يضم 42 مبنى خدميًا وإداريًا، إلى جانب مواقف سيارات واسعة تستوعب مئات المركبات والحافلات، ما يوفر تجربة سفر مريحة وآمنة وفق المعايير الدولية.
خدمات ذكية وتقنيات حديثة لتجربة سفر متطورة:
يوفر مطار سفنكس باقة من الخدمات الذكية تشمل الإنترنت اللاسلكي المجاني، وشاشات عرض بيانات الرحلات، وأنظمة الحجز الذاتي، وإذاعة داخلية، وأنظمة أمنية متطورة. كما تم تطبيق الهوية البصرية لمصر داخل المطار ليعكس الطابع الحضاري للدولة منذ لحظة وصول السائح.

شبكة رحلات دولية تربط مصر بمختلف القارات:
يستقبل المطار رحلات عدد من شركات الطيران الدولية والإقليمية، من بينها Wizz Air و Condor و Nesma Airlines و Air Cairo، بما يعزز ربط مصر بالأسواق السياحية الرئيسية في أوروبا والشرق الأوسط.
وتشمل أبرز الوجهات التي يخدمها المطار مدن جدة والمدينة المنورة وعمان وفرانكفورت وميلانو، إلى جانب المقاصد السياحية المصرية مثل شرم الشيخ والغردقة والأقصر وأسوان.
تطويرات كبرى تعزز مكانته كمطار سياحي محوري:
شهد المطار سلسلة من أعمال التطوير شملت توسعة مبنى الركاب، وإنشاء كباري تحميل مباشرة للطائرات، ومناطق تسوق وترفيه، وتحديث الأنظمة التكنولوجية والأمنية، بما يؤهله ليكون مطارًا صديقًا للسياحة وسريع الإجراءات.
كما يجري العمل على تكامل المطار مع مخطط تطوير المنطقة السياحية المحيطة بالأهرامات والمتحف المصري الكبير، ليصبح مركزًا لوجستيًا وسياحيًا يخدم ملايين الزوار سنويًا.
اللواء طيار وائل النشار.. قيادة تدفع المطارات المصرية نحو العالمية:
تأتي الطفرة التي يشهدها مطار سفنكس الدولي ضمن استراتيجية شاملة تقودها الشركة المصرية للمطارات برئاسة اللواء طيار وائل النشار، الذي يولي اهتمامًا خاصًا بتطوير المطارات الإقليمية وتحويلها إلى بوابات جذب سياحي واقتصادي.
وقد أكد النشار في أكثر من مناسبة أن مطار سفنكس يمثل نموذجًا لمطارات الجيل الجديد، لما يتمتع به من موقع استراتيجي وقدرات تشغيلية متطورة، مشددًا على أن الشركة تعمل وفق رؤية تستهدف رفع كفاءة التشغيل وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
دعم مستمر للعاملين وتطوير منظومة التشغيل:
يحرص اللواء طيار وائل النشار على دعم الكوادر البشرية بالمطارات المصرية، باعتبارهم العنصر الأساسي في نجاح منظومة الطيران المدني، حيث يتم تنفيذ برامج تدريب وتأهيل مستمرة للعاملين بمطار سفنكس لرفع كفاءتهم ومواكبة أحدث المعايير الدولية في مجالات الأمن والسلامة وخدمة العملاء.

سفنكس.. مطار المستقبل لسياحة اليوم الواحد:
بفضل موقعه الفريد وتطويره المتواصل، أصبح مطار سفنكس الدولي حجر الزاوية في استراتيجية الدولة لتنشيط السياحة، خاصة سياحة اليوم الواحد وربط القاهرة الكبرى مباشرة بالمناطق الأثرية.
ويمثل المطار نموذجًا حديثًا لمطارات المستقبل في مصر، وبوابة جديدة تفتح آفاقًا واسعة أمام الحركة السياحية والاستثمارية، ليؤكد أن مصر ماضية بقوة نحو تعزيز مكانتها كأحد أهم المقاصد السياحية في العالم.



