جليلة كلاعي – مكتب تونس:
أسدلت مدينة توزر الستار، مساء اليوم، على فعاليات الدورة الثالثة للمهرجان الدولي للطائرات الورقية، الذي احتضنته تونس تحت شعار “طائرات السلام” بمشاركة دولية واسعة. واختتم المهرجان محطته الأخيرة في ربوع “الجريد” بعد ثلاثة أيام من الأنشطة التي مزجت بين الفن، الرياضة، والترويج السياحي.

هذا وقد شهدت منطقة “رأس العين” ورمال “عنق الجمل” بنفطة عروضاً جوية لافتة، حيث حلقت في السماء طائرات ورقية عملاقة ذات تصاميم مبتكرة وألوان زاهية، رسمت لوحات فنية فوق الواحات والصحراء. وقد استقطبت هذه العروض مئات العائلات والسياح الذين واكبوا التحليق الجماعي لوفود من 17 دولة (من بينها فرنسا، إيطاليا، الكويت، والصين).

ولم يقتصر المهرجان على العروض فقط، بل شهدت الأيام الثلاثة الماضية تنظيم ورشات عمل مكثفة لتدريب الأطفال والشباب على تقنيات صناعة الطائرات الورقية وتوازنها. وأشرف خبراء دوليون على هذه الحصص التي هدفت إلى نشر هذه الثقافة لدى الناشئة، وتعليمهم كيفية استغلال الرياح والمواد البسيطة لتحويلها إلى أجسام طائرة تحمل رسائل حب وسلام.

وفي تصريح للجهات المنظمة، أشار المركز الثقافي والرياضي للشباب ببن عروس والجمعية التونسية للطائرات الورقية، إلى أن اختيار توزر كآخر محطة للمهرجان (بعد رادس والحمامات) يهدف بالأساس إلى الترويج لجهة الجريد كوجهة سياحية عالمية. وقد تخلل المهرجان “خرجات سياحية” للمشاركين الأجانب جالت بهم في المدينة العتيقة ومسلك الواحات، للتعريف بالمخزون الثقافي والمعماري الفريد للمنطقة.

وقد أجمع المشاركون على أن المهرجان تجاوز البعد الرياضي ليكون جسراً للتواصل بين الشعوب، حيث اختتمت الدورة بتكريم الوفود المشاركة، وسط تفاؤل بجعل هذا الحدث تقليداً سنوياً يساهم في إحياء المشهد الثقافي والسياحي في الجنوب التونسي.



