جليلة كلاعي تونس
تتجه أنظار عشاق الثقافة والسياحة المعرفية نحو العاصمة التونسية، حيث كشفت لجنة تنظيم معرض تونس الدولي للكتاب عن المعلقة الرسمية للدورة الأربعين لعام 2026، والتي جاءت بتوقيع الفنان التشكيلي العالمي نجا المهداوي.
ويعد هذا الاختيار بمثابة إعلان فني رفيع المستوى يمزج بين عراقة الفكر وحداثة الريشة، حيث استطاع “ساحر الحروف” أن يجسد هوية المعرض من خلال لوحة فنية تتجاوز المفهوم التقليدي للملصقات الدعائية، لتصبح قطعة إبداعية تحتفي بالخط العربي كعنصر بصري عالمي يربط بين ضفتي التراث والمعاصرة.
وتنطلق هذه الدورة الاستثنائية في قصر المعارض بالكرم خلال الفترة الممتدة من 23 أفريل إلى 3 ماي 2026، لتشكل محطة بارزة في أجندة السياحة الثقافية العربية.
ويأتي حضور لمسات المهداوي في المعلقة الرسمية ليؤكد على فلسفة المعرض في الانفتاح على الفنون البصرية الراقية، حيث تراقصت الحروف والخطوط في تصميمه لتعكس حيوية القراءة ودور الكتاب كجسر للتواصل الحضاري.
ومن المتوقع أن تستقطب هذه الدورة آلاف الزوار من داخل تونس وخارجها، ممن يجدون في هذا الحدث فرصة لاقتناء أحدث الإصدارات والاستمتاع ببرنامج ثقافي ثري يجمع نخبة من المفكرين والأدباء العرب والدوليين.

وتمثل مشاركة نجا المهداوي في تصميم هوية المعرض لعام 2026 قيمة مضافة تعزز من جاذبية هذا المحفل الثقافي، فالفنان الذي طافت أعماله كبرى متاحف العالم، يمنح زوار المعرض تجربة بصرية فريدة تبدأ من الملصق وتستمر عبر أروقة المعرض التي تعج بعبق الورق ونقاشات الفكر. إن هذا التناغم بين الفن التشكيلي وصناعة الكتاب يرسخ مكانة تونس كوجهة رائدة للسياحة الثقافية، ويدعو المسافرين والباحثين عن الجمال لزيارة “الخضراء” في ربيعها القادم لاكتشاف سحر الكلمة حين تلبس حلة فنية بتوقيع مبدع عالمي.



