آخر الأخبار

د. سجى عارف: مستقبل الصحافة السعودية رهين بتحويل البحث العلمي إلى واقع ملموس

شارك

السياحة العربية

أكدت الأكاديمية والكاتبة الدكتورة سجى عارف، في مقال تحليلي نشرته صحيفة الجزيرة السعودية، أن صناعة الإعلام اليوم لم تعد تحتمل الاعتماد على التخمين أو الانطباعات الشخصية، مشددة على أن “الدراسات العلمية” هي البوصلة الحقيقية التي يجب أن توجّه المؤسسات الصحفية لفهم اتجاهات الجمهور واحتياجات السوق المتغيرة.
وقالت الدكتورة سجى عارف في مقالها، إن المؤسف في المشهد الحالي هو وجود فجوة كبيرة بين المعرفة والتطبيق؛ حيث تظل الكثير من الدراسات الأكاديمية الرصينة حبيسة الأدراج، رغم أنها تقدم حلولاً عملية لمشكلات تعاني منها المؤسسات، مثل تراجع الثقة، ضعف التفاعل، وغياب المحتوى المتخصص.
وأوضحت أن الصحافة الحديثة لم تعد مجرد ممارسة مهنية، بل أصبحت علماً له أدواته وبياناته، وأن المستقبل لن يكون لمن يملك المنصة الأكبر، بل **”لمن يملك الفهم الأعمق”.
وأشارت د. عارف إلى أن الدراسات العلمية تؤكد أن الجمهور السعودي لم يعد يكتفي بمجرد معرفة الخبر، بل يبحث عن التحليل والعمق وراء هذا الخبر. ومن هنا، اعتبرت أن “صحافة البيانات” أصبحت ضرورة ملحة وليست ترفاً، خاصة في ظل توجه الشباب نحو المنصات الرقمية التي تفتقر في كثير من الأحيان إلى المحتوى الموثوق والمبني على معرفة حقيقية.

وفي سياق وضع حلول عملية، دعت الكاتبة المؤسسات الصحفية إلى ضرورة تبني عدة خطوات استراتيجية، منها:
تحويل الأبحاث إلى سياسات تحريرية: لضمان أن المحتوى يلبي احتياجات الجمهور الفعلية.
بناء شراكات مع الجامعات: لتحويل نتائج الأبحاث إلى مؤشرات أداء (KPIs) تخدم بيئة العمل.
إعادة تصميم غرف الأخبار لتشمل وحدات لتحليل البيانات وفرقاً متعددة التخصصات، بما يضمن تقديم “صحافة تفسيرية” قادرة على المنافسة.

واختتمت الدكتورة سجى عارف، مقالها بالتأكيد على أن الثقة الجماهيرية تُبنى من خلال المؤسسات التي تنتهج الشفافية، وتوضح منهجيتها، وتملك الشجاعة للاعتراف بالخطأ وتصحيحه. وشددت على أن **”مستقبل الإعلام لا ينتظر من لا يقرأ”**، وأن البحث العلمي يجب أن يصبح جزءاً أصيلاً من صناعة القرار الإعلامي لتجاوز عشوائية الاجتهاد الفردي نحو مؤسسية قائمة على المعرفة.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *