جليلة كلاعي تونس
تحتضن مدينة أبيدجان الساحرة فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمهرجان سوق فنون الفرجة الإفريقية (MASA 2026)، بمشاركة تونسية رفيعة المستوى تعكس ثراء المخزون الإبداعي التونسي وقدرته على المنافسة في المحافل الدولية.
وتأتي هذه المشاركة التي تمتد من 11 إلى 18 أفريل لتؤكد دور الفن كجسر للتواصل الإنساني وأداة فعالة للدبلوماسية الثقافية، حيث يمثل المهرجان منصة عالمية تجمع المبدعين من مختلف أنحاء القارة والباحثين عن التميز الفني في مجالات الموسيقى والمسرح وفنون الركض.
وقد نجحت الموسيقى التونسية في خطف الأنظار من خلال العرض المتميز الذي قدمه الفنان المجدد منير الطرودي، حيث امتزجت نبرات صوته البدوي الأصيل بإيقاعات الجاز المعاصرة في لوحة فنية تجاوزت حدود الجغرافيا.
ورافقه في هذا العرض نخبة من أمهر العازفين التونسيين الذين صاغوا رؤية موسيقية حديثة تحتفي بالجذور الإفريقية وتفتح آفاقاً جديدة للتجريب، مما جعل العرض التونسي علامة فارقة في البرمجة الموسيقية للمهرجان ومحل إشادة واسعة من الجمهور والمهتمين بالصناعات الثقافية.
أما في المسرح، فقد كان الحضور التونسي مدوياً من خلال مسرحية “الهاربات” للمخرجة وفاء الطبوبي، وهي عمل من إنتاج المسرح الوطني التونسي وشركة الأسطورة للإنتاج.
هذا العمل الذي تميز بنص وسينوغرافيا عميقة، طرح قضايا إنسانية واجتماعية بلغة مسرحية رفيعة المستوى، مؤكداً ريادة المدرسة المسرحية التونسية في المنطقة العربية والإفريقية.

وقد ساهمت هذه العروض في تسليط الضوء على تونس كوجهة ثقافية وسياحية رائدة، تدمج بين التراث والحداثة لتصنع مشهداً إبداعياً يجذب الأنظار ويقوي الروابط مع العمق الإفريقي.



