ثنوى القرعاني
في خطوة تعكس الحراك الثقافي المتنامي في المملكة العربية السعودية، انطلق كيان “ألوان الفن” برؤية فنية وثقافية مختلفة تهدف إلى صناعة مساحة تجمع بين الفن والثقافة والسياحة، من خلال تقديم تجربة إبداعية حديثة تحتضن الفنانين والمواهب والأنشطة الثقافية في بيئة تنبض بالفن والحياة.

ويأتي هذا التوجه انطلاقاً من رؤية تؤمن بأن الفن لم يعد مجرد نشاط بصري فحسب، بل عنصر أساسي في بناء الوعي وتعزيز الهوية وصناعة تجارب ثقافية تسهم في تطوير المجتمع والمكان.

ويقف خلف هذا الكيان شباب سعودي يحملون شغفاً حقيقياً بالفن والثقافة، وإيماناً بأهمية دورهم في دعم الوطن وصناعة مبادرات تواكب الحراك الثقافي الذي تعيشه المملكة، حيث جاءت هذه الرؤية من الفنانة التشكيلية ثنوى القرعاني، صاحبة الخبرة الواسعة في تنظيم المعارض والملتقيات والبرامج الفنية، والمهندس فارس الفايدي، مصمم فندق ويفز والراعي لهذا الصرح الفني والثقافي، ليجمعهما هدف مشترك يتمثل في خلق مساحة فنية وثقافية تحمل روحاً جديدة وهوية معاصرة.

ويأتي فندق ويفز كأحد أبرز عناصر هذا التوجه، بعدما تحولت مساحاته إلى بيئة تحتضن الأعمال التشكيلية والبرامج الإبداعية، في تجربة تمزج بين الفن والعمارة والهوية المحلية، وتمنح الزائر تجربة بصرية وثقافية مختلفة تعكس جمال أملج وروحها الساحلية.

كما يسعى “ألوان الفن” إلى تقديم برامج فنية وثقافية مستمرة تشمل المعارض والورش والملتقيات الإبداعية، بما يسهم في دعم الفنانين والمواهب الوطنية وتنشيط السياحة الثقافية وتعزيز جودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي جعلت الثقافة والفنون جزءاً أساسياً من مستقبل المملكة.

ويؤكد القائمون على هذا الكيان أن الهدف لا يقتصر على إقامة فعاليات مؤقتة، بل يتجه نحو بناء حراك ثقافي مستدام ينطلق من أبناء المجتمع أنفسهم، ليصنع مساحة تجمع بين الفن والثقافة والضيافة في إطار حضاري يعكس صورة المملكة الحديثة وطموح شبابها




