آخر الأخبار

يوم التأسيس… ثلاثة قرون من المجد تتوارثها الأجيال

شارك

بقلم: صاحب السمو الأمير عبدالعزيز بن محمد بن فهد بن جلوي آل سعود*

في يوم التأسيس نستحضر صفحاتٍ مضيئة من تاريخ وطنٍ صاغ مجده بالثبات، وروى أرضه بالتضحيات، على مدى ثلاثة قرون من العطاء والبناء. إنها ملاحم بطولية سطرها الأجداد والقادة، فكانت الأساس المتين لقيام هذا الكيان الشامخ: المملكة العربية السعودية.

في فبراير من عام 1727م أرسى الإمام محمد بن سعود دعائم الدولة السعودية الأولى، مؤسسًا مرحلةً تاريخيةً جسدت معاني الوحدة والاستقرار. ثم جدّد المسيرة الإمام تركي بن عبدالله عام 1824م، مؤكدًا أن جذوة الدولة لا تنطفئ، وأن الإرادة الصلبة قادرة على إعادة البناء. وفي عام 1902م استعاد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الرياض، لتبدأ مرحلة التوحيد الكبرى، ويُستكمل بناء الدولة الثالثة على أسس راسخة من الإيمان والعزيمة.

تتابعت مسيرة البناء من قائد إلى قائد، ومن ملك إلى ملك، حتى عهدنا الزاهر بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين محمد بن سلمان – حفظهما الله – حيث شهد الوطن نقلات نوعية، ونهضة شاملة في مختلف الميادين، وسط عالم متغير وتحديات متسارعة، فكانت الرؤية طموحة، والعمل دؤوبًا، والإنجاز ملموسًا.

إن يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل محطة وعيٍ ومسؤولية، نستمد منها روح العزم، ونجدد فيها العهد على خدمة الدين والوطن، والمحافظة على مقدراته ووحدته وأمنه. إنها مناسبة تعزز في نفوس أبناء وبنات هذا الوطن قيمة الانتماء، وتدفعهم إلى استثمار طاقاتهم، وشحذ هممهم، والمضي قدمًا نحو مستقبل أكثر ازدهارًا.

وبهذه المناسبة الغالية، أتقدم بأصدق التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – وإلى الشعب السعودي الكريم، سائلًا الله عز وجل أن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والرخاء، وأن يحفظ قادتها، وأن يعيد هذه المناسبة على وطننا الغالي وهو ينعم بالمزيد من التقدم والتمكين.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *