عبد الوهاب البراري تونس مجلة السياحة العربية
تشهد العاصمة التونسية حراكاً تدريبياً نوعياً تقوده هيئة الأمم المتحدة للمرأة، بالتعاون مع الغرفة الوطنية للنساء صاحبات المؤسسات، يهدف إلى تمكين رائدات الأعمال التونسيات من أدوات المنوال الاقتصادي الجديد.

ويأتي هذا البرنامج في إطار استراتيجية تهدف إلى ردم الفجوة بين الطموح الاستثماري والواقع الاقتصادي المتغير، حيث ركزت جلسات التدريب على تفكيك تعقيدات مؤشرات الاقتصاد الكلي وفهم آليات السوق المحلية والدولية، مما يمنح المشاركات قدرة أكبر على المناورة وبناء مشاريع مستدامة قادرة على الصمود أمام التحديات العالمية الراهنة
.
إن هذا البرنامج لا يقف عند حدود التعليم النظري، بل يمتد ليشمل صياغة رؤية عملية لمستقبل تشغيل المرأة وتعزيز مكتسباتها المهنية، وهو ما يعكس التزام تونس والمنظمات الدولية بدفع عجلة التنمية الشاملة.

ومن خلال استعراض مسارات النجاح للمرأة التونسية، يسعى التدريب إلى تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع ملموسة تساهم في خلق فرص العمل وتنشيط الدورة الاقتصادية، مع التركيز على مهارات القيادة والذكاء الاقتصادي كركائز أساسية لضمان الريادة في بيئة أعمال تتسم بالتنافسية العالية.
ويتزامن هذا الزخم التدريبي مع تنسيق رفيع المستوى بين الحكومة التونسية وممثلي منظمة الأمم المتحدة، لضمان مواءمة هذه المبادرات مع الأولويات الوطنية للتنمية.

إن الاستثمار في قدرات صاحبات الأعمال ليس مجرد خطوة اجتماعية، بل هو محرك أساسي للنمو الاقتصادي التونسي، حيث أثبتت التجربة أن تمكين المرأة اقتصادياً يؤدي مباشرة إلى تحسين جودة الحياة وتطوير القطاعات الحيوية، بما في ذلك قطاع السياحة والخدمات المرتبطة به، مما يعزز صورة تونس كوجهة رائدة للاستثمار والإبداع في المنطقة العربية.



