آخر الأخبار

تطوير مهنة الإرشاد السياحي: الهوية، التكوين والرقمنة في صلب نقاشات اليوم الثالث من الصالون الدولي للسياحة والأسفار SITEV

شارك

هويملي سفيان. الجزائر

🔹شهد اليوم الثالث من فعاليات الطبعة الخامسة والعشرين (25) للصالون الدولي للسياحة والأسفار، المنظم في الفترة الممتدة من 18 ماي إلى 21 ماي 2026 تحت شعار #الجزائر…#سياحة_أصيلة_وتنمية_مستدامة تنظيم ورشة عمل موضوعاتية رفيعة المستوى خصصت لملف #مهنة_الإرشاد_السياحي، حيث شكّلت الورشة فضاءً للحوار المهني وتبادل الرؤى حول واقع الإرشاد السياحي في الجزائر وآفاق تطويره، كون المرشد السياحي يلعب أداورا مختلفة، فهو السفير الثقافي الذي يمثل الواجهة الأولى للبلاد ويعكس هويتها وتاريخها، كما يعكس قيم حسن الاستقبال والضيافة، وهو حلقة الوصل الأساسية بين السائح والوكالات السياحية، وصانع للتجربة كونه يضيف القيمة الإنسانية والعاطفية التي لا تعوضها التكنولوجيا.

🔹وقد عرف اللقاء حضوراً مكثفاً من مسؤولي القطاع، خبراء السياحة، ممثلي وكالات السياحة والأسفار، بالإضافة إلى حضور قوي للمرشدين السياحيين، وقد تم تنظيم أشغال الورشة إلى ثلاث جلسات حوارية متكاملة شملت كافة جوانب المهنة، من الهوية المهنية والتنظيم القانوني، إلى التكوين والتأهيل، وصولًا إلى تحديات العصر الرقمي ومواكبة التحولات الحديثة.

🔹وقد تركزت نقاشات الجلسة الحوارية الأولى، والتي كانت تحت موضوع #الهوية_المهنية_والإطار_التنظيمي_للمرشد_السياحي حول أهمية مهنة المرشد السياحي باعتبارها عنصرًا أساسيًا في المنظومة السياحية الوطنية، ودورها المباشر في صناعة صورة الوجهة السياحية الجزائرية أمام السائح.
حيث تطرق الخبراء والمهنيين إلى ضرورة تحديد واضح لمهام وصلاحيات المرشد السياحي مع ضرورة تحديث النصوص القانونية والتنظيمية الخاصة بالمهنة وتعزيز الحماية القانونية والاجتماعية للمرشدين السياحيين، إضافة إلى وجوب إنشاء قاعدة بيانات وطنية للمرشدين المعتمدين وهذا للتميز بين المرشد المؤهل والممارسة غير المنظمة للمهنة، كون المرشد السياحي لم يعد مجرد مرافق للزوار، بل أصبح سفيرًا ثقافيًا يشكل الصورة الذهنية للبلد لدى الزوار ويحول السائح من #زائر_عابر إلى #مروّج_دائم للجزائر.

🔹أما الجلسة الحوارية الثانية والتي تناولت موضوع #نحو_مرشد_سياحي_مؤهل_ومحترف، فقد خصصت لمناقشة جانب التكوين والتأهيل المهني، حيث تم التأكيد على أن جودة الخدمات السياحية ترتبط مباشرة بكفاءة العنصر البشري، وعلى رأسه المرشد السياحي، أين تم التطرق إلى ضرورة تطوير برامج التكوين السياحي بما يتماشى مع المعايير الدولية، مع التركيز على التكوين التطبيقي والميداني وهذا لاكتساب مهارات الاتصال والتواصل والإقناع، إضافة إلى ضرورة التمكن من اللغات الأجنبية والثقافات المختلفة، وتعزيز ثقافة الابتكار والإبداع لدى المرشد السياحي وإدماج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التكوين السياحي.

كما تم التأكيد على أهمية التكوين المستمر باعتباره شرطًا أساسيًا
لمواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع السياحي عالميًا.

🔹وبخصوص الجلسة الحوارية الثالثة فقد ناقشت موضوع #مهنة_المرشد_السياحي_ومواكبة_الرقمنة، والذي يتعلق بتأثير التحول الرقمي على مهنة الإرشاد السياحي، والفرص الجديدة التي تتيحها التكنولوجيا لتطوير الخدمات السياحية وتحسين تجربة السائح. وقد تطرق الخبراء إلى أهمية الحضور الرقمي للمرشد السياحي عبر منصات التواصل الاجتماعي، ضرورة توظيف التطبيقات
الذكية في الإرشاد السياحي، استعمال الخرائط الرقمية وتقنيات العرض التفاعلي وكذا الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في التسويق السياحي وصناعة المحتوى. حيث أكد المتدخلون على أن الرقمنة أصبحت خيارًا استراتيجيًا لا يمكن تجاهله في مستقبل السياحة الجزائرية.

وقد عرفت الورشة نقاشا عميقا من طرف المرشدين السياحيين الذي ثمنوا مجهودات #وزارة_السياحة_والصناعة_التقليدية وعلى رأسها #السيدة_الوزيرة التي عملت على تسوية وضعية هذه الفئة التي قاربت عددهم 4000 مرشد على المستوى الوطني.

هذا وقد أسفرت الورشة عن مجموعة من المخرجات والأفكار العملية، من أبرزها التأكيد على المكانة المحورية للمرشد السياحي داخل المنظومة السياحية الوطنية، ضرورة تحديث الإطار القانوني المنظم لمهنة الإرشاد السياحي، الدعوة إلى إنشاء برامج تكوين متخصصة وعصرية للمرشدين السياحيين، تعزيز التكوين التطبيقي وربط التكوين بالميدان، إدماج الرقمنة والذكاء الاصطناعي ضمن برامج التأهيل السياحي، تشجيع المرشدين على صناعة المحتوى السياحي الرقمي للترويج للوجهة الجزائرية، ضرورة إشراك المرشد السياحي في مختلف التظاهرات والبرامج السياحية الوطنية، العمل على توحيد الرؤية المهنية بين مختلف الفاعلين في القطاع.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *