تونس – عبد الوهاب البراري
في خطوة تهدف إلى تعزيز جاذبية “جوهرة الساحل” كوجهة سياحية رائدة، احتضن مقر وزارة السياحة يوم الجمعة 27 مارس 2026، جلسة عمل رفيعة المستوى بإشراف وزير السياحة، السيد سفيان تقية، وبحضور والي المنستير، السيد عيسى موسى. الجلسة خُصصت لتشريح واقع القطاع السياحي والصناعات التقليدية بالجهة ورسم ملامح المرحلة القادمة.

مؤشرات واعدة وطفرة في صادرات الصناعات التقليدية
استعرض الحاضرون خلال الجلسة مؤشرات النشاط السياحي بالمنستير، والتي تعكس نسقاً تصاعدياً في الاستعدادات للموسم الصيفي والذروة السياحية. وفي سياق متصل، سجل قطاع الصناعات التقليدية تطوراً لافتاً، لا سيما في صادرات الخزف والنسيج، وهو ما عززه انفتاح القطاع على مؤسسات التعليم العالي لتطوير الكفاءات والابتكار في التصاميم.
تنمية المناطق السياحية: البلديات في صلب الاستراتيجية
لم تقتصر الجلسة على الجانب الفندقي، بل شملت متابعة دقيقة للمشاريع البلدية الممولة من صندوق حماية المناطق السياحية. وقد شملت التدخلات مدن (المنستير، الساحلين، البقالطة، وسيدي عامر – مسجد عيسى)، بهدف تحسين البنية التحتية والجمالية لهذه المناطق، بما يخدم تجربة السائح والمواطن على حد سواء.
رهان “السياحة الخضراء” والمسؤولية البيئية
أكد الوزير سفيان تقية على أن “جودة الخدمات تبدأ من المحيط”، مشدداً على ضرورة الانخراط المكثف في البرنامج الوطني للنظافة. وفي لفتة نحو الاستدامة، تم تسليط الضوء على مشروع تثمين النفايات الخضراء، وهي مبادرة رائدة تجمع بين السياحة والفلاحة لتحويل الفضلات العضوية إلى موارد اقتصادية، مما يعزز صورة المنستير كوجهة سياحية مسؤولة بيئياً.

تسريع الإنجاز وتذليل العقبات
وفي ختام الجلسة، وجه الوزير تعليمات صارمة بضرورة تسريع نسق المشاريع في طور الإنجاز وتجاوز الصعوبات الإدارية أو التقنية التي قد تعيق الاستثمار. وأشار إلى أن التنسيق الوثيق بين مختلف المتدخلين الجهويين والمركزيين هو الضمانة الوحيدة للارتقاء بجودة الخدمات واستقطاب استثمارات جديدة تعود بالنفع على اقتصاد الجهة.
تأتي هذه الجلسة لتؤكد أن ولاية المنستير، برصيدها الثقافي ومؤهلاتها الطبيعية، تتهيأ لموسم استثنائي يجمع بين الحداثة في الخدمات والأصالة في الصناعات التقليدية.



