آخر الأخبار

مسار “سرور” السياحي بسمايل: نموذج رائد للسياحة المجتمعية يحظى بدعم رسمي

شارك

جليلة كلاعي تونس

في خطوة تعكس الاهتمام العماني المتزايد بتطوير الوجهات السياحية النوعية، قام معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي، وزير التراث والسياحة، بزيارة ميدانية إلى قرية “سرور” بولاية سمائل. تأتي هذه الزيارة لتسلط الضوء على واحد من أبرز مشاريع السياحة المجتمعية في السلطنة، حيث يمثل “مسار سرور السياحي” قصة نجاح ملهمة سطرها أهالي القرية برؤية طموحة وجهود ذاتية.


تلاحم مجتمعي وتطوير مستدام
خلال جولته في المسار، اطلع معالي الوزير على الجهود المتواصلة التي يبذلها المجتمع المحلي لتأهيل القرية وجعلها نقطة جذب للسياح من داخل وخارج السلطنة. ولم تكن الزيارة مجرد تفقد للمكان، بل كانت وقوفاً على تفاصيل المبادرات الأهلية التي شملت تحسين الطرق والممرات الجبلية والزراعية، وتزويدها بكافة العناصر الإرشادية التي تسهل تجربة الزائر وتضمن سلامته.

واستمع معاليه إلى شرح مفصل من القائمين على المبادرة حول فلسفة العمل في المسار، والتي لا تقتصر على المشاهدة البصرية فحسب، بل تمتد لتشمل تقديم تجارب تفاعلية مبتكرة. هذه التجارب تتيح للزائر الانغماس في تفاصيل الحياة العمانية التقليدية، والتعرف عن قرب على العمارة الطينية الفريدة، وأنظمة الري القديمة “الأفلاج”، والزراعات المحلية التي تشتهر بها ولاية سمائل “فيحاء العرب”.
استراتيجية “التجربة السياحية المتكاملة”

أشاد الوزير البوسعيدي بالروح الابتكارية لدى أهالي قرية سرور، مؤكداً أن وزارة التراث والسياحة تضع تمكين المجتمعات المحلية في قلب استراتيجيتها التنموية. فالمسار اليوم لا يقدم مناظر طبيعية فحسب، بل يقدم “قصة مكان”؛ حيث تم دمج العناصر التاريخية بالخدمات الحديثة، مع الحفاظ على الهوية البصرية للقرية.

وتتضمن العناصر المبتكرة في المسار، اللوحات التفسيرية: التي تروي تاريخ المعالم بأسلوب شيق، المحطات التفاعلية والتي تشرك السياح في أنشطة يومية مرتبطة بالقرية ودعم الأسر المنتجة: من خلال إيجاد منافذ لعرض الحرف اليدوية والمنتجات الزراعية المحلية.

سمائل.. أيقونة السياحة الداخلية
تعد ولاية سمائل، بفضل موقعها الاستراتيجي وتاريخها العريق، بيئة خصبة لهذا النوع من المشاريع. ويمثل مسار “سرور” إضافة نوعية للمنتج السياحي في المحافظة، حيث يربط بين عبق الماضي وتطلعات المستقبل، ويؤكد على أن المواطن العماني هو الشريك الأول والأساسي في صناعة السياحة.

تأتي هذه الزيارة لتعزز التفاؤل بمستقبل السياحة في قرية سرور، حيث من المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من التنسيق بين الجهات الحكومية واللجان الأهلية لتعزيز المرافق الخدمية ووضع القرية على خارطة البرامج السياحية الدولية.
إن تجربة “سرور” السياحية هي دعوة لكل محبي الاستكشاف لزيارة ولاية سمائل، حيث يلتقي التاريخ بالطبيعة، وتتجلى كرم الضيافة العمانية في أبهى صورها تحت إشراف وسواعد أبنائها.

 

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *