آخر الأخبار

مطماطة التونسية تودع دورتها الدولية الـ17: لوحة تراثية تعانق التاريخ في قلب الجبال

شارك

جليلة كلاعي – تونس

في أجواء احتفالية مزجت بين عبق التاريخ وأصالة التراث، اختتمت مدينة مطماطة التونسية، يوم الاثنين 30 مارس 2026، فعاليات الدورة السابعة عشرة لـ مهرجان مطماطة الدولي، وسط حضور جماهيري وسياحي لافت أعاد الحياة إلى هذه المنطقة الجبلية الفريدة.


سحر المكان وعمق التاريخ
على مدار أيام المهرجان، تحولت “البيوت المحفورة” الشهيرة في مطماطة إلى مسارح مفتوحة احتضنت الزوار من تونس وخارجها. وقد نجحت هذه الدورة في تقديم صورة متكاملة عن الموروث اللامادي لسكان الجنوب التونسي، حيث انطلقت الفعاليات بـ كرنفال استعراضي ضخم جاب شوارع المدينة، استعرض فيه المشاركون أزياءهم التقليدية وفنون الفروسية والموسيقى الشعبية التي تتميز بها ولاية قابس.


برمجة متنوعة تجمع الأصالة بالحداثة
لم يقتصر المهرجان على الفولكلور فحسب، بل شهدت السهرات الفنية تنوعاً كبيراً أرضى جميع الأذواق:

* عروض تراثية: مثل عرض “المحيّر” الذي سافر بالجمهور في رحلة موسيقية عبر المقامات التونسية الأصيلة.
* سهرات شبابية: أحياها فنانون بارزون مثل الشاب بشير، مما أضفى حيوية خاصة على الليالي الباردة تحت سماء مطماطة الصافية.
* فنون تشكيلية وصناعات: أقيمت على هامش المهرجان معارض للصناعات التقليدية، ركزت على نسيج “المرقوم” والحلي الأمازيغي، مما وفر فرصة للحرفيين المحليين لتسويق منتجاتهم للسياح.

رسالة سياحية للعالم
أكد القائمون على المهرجان أن الهدف الأساسي من هذه الدورة هو تعزيز مكانة مطماطة كوجهة سياحية ثقافية عالمية، لا سيما وهي المنطقة التي ألهمت مخرجي السينما العالمية (مثل سلسلة “حرب النجوم”). وقد ساهم المهرجان في تحريك العجلة الاقتصادية وتنشيط الوحدات الفندقية ودور الضيافة بالجهة، مؤكداً أن تونس تمتلك مخزوناً سياحياً يتجاوز الشواطئ ليشمل عمق الصحراء والجبال.
ومع إسدال الستار على هذه الدورة، ضربت إدارة المهرجان موعداً جديداً في العام المقبل، واعدةً ببرمجة أكثر ثراءً لترسيخ هذا الحدث كأحد أهم المواعيد الثقافية على خارطة السياحة العربية والدولية.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *