كتبت- محمد سعد
تحت رعاية الملك محمد السادس، تحتضن مدينة الدار البيضاء فعاليات الدورة الخامسة من معرض المغرب للطب 2026 (Morocco Medical Expo)، وذلك خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 19 أبريل 2026، بالمركز الدولي للمعارض والملتقيات (ICEC) بعين السبع.
ويأتي تنظيم هذه الدورة تأكيداً على المكانة المتنامية لهذا الحدث كموعد سنوي مرجعي يجمع أبرز الفاعلين في قطاع الصحة، من مهنيين ومؤسسات عمومية وخاصة، إلى جانب الشركات الصناعية والمزودين والخبراء، بهدف تعزيز التعاون وتبادل الخبرات ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع الصحي.
وفي تصريح له، أكد عماد بنجلون، المدير العام للمعرض، أن هذه الدورة تندرج في سياق النجاحات المتواصلة التي حققتها الدورات السابقة، مشيراً إلى أن المعرض أصبح منصة استراتيجية لتطوير الشراكات واستكشاف أحدث الابتكارات في المجالين الطبي والتكنولوجي، بما يعزز تنافسية الفاعلين في المنظومة الصحية.
ويغطي المعرض مجموعة واسعة من المجالات الحيوية، تشمل الصناعات الدوائية، والتجهيزات والمعدات الطبية، والتصوير الطبي، والمستهلكات الطبية وشبه الطبية، والصيدلة والبصريات، والهندسة الطبية الحيوية، ومعدات المختبرات، والنقل الصحي، إضافة إلى مؤسسات التكوين والمنظمات الوطنية والدولية.
كما يشهد الحدث تنظيم برنامج علمي غني ومتعدد التخصصات، يتضمن المنتدى الإفريقي العالمي للصحة، وأيام العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل، والأيام الوطنية للهندسة الطبية الحيوية، إلى جانب سلسلة من الندوات والورشات العلمية التي يؤطرها خبراء وأطباء من داخل المغرب وخارجه.
ومن المرتقب أن يشارك في هذه التظاهرة أكثر من 130 خبيراً ومتدخلاً، من خلال 23 جلسة علمية تناقش أزيد من 70 موضوعاً في مختلف التخصصات الطبية والتقنية، ضمن محاور رئيسية تشمل الصحة الإفريقية، وتكوين الأطر الصحية، والعلاج الطبيعي، والهندسة الطبية الحيوية، ونظم المعلومات الصحية.
ويمتد فضاء المعرض على مساحة تقارب 8000 متر مربع، مع تنظيم نحو 100 مؤتمر علمي، واستقبال أكثر من 12,000 زائر مهني، إلى جانب مشاركة حوالي 120 عارضاً يمثلون 20 دولة، ما يعكس البعد الدولي المتزايد لهذا الحدث.
ويشكل معرض المغرب للطب 2026 فرصة هامة للمهنيين والمهتمين للاطلاع على أحدث المستجدات، وتوسيع شبكة العلاقات المهنية، واستكشاف فرص التعاون والاستثمار في قطاع حيوي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بجودة حياة المواطنين.

ويؤكد هذا الحدث التزام المملكة المغربية بمواصلة إصلاح المنظومة الصحية، وتعزيز الحكامة، وتعميم الحماية الاجتماعية، بما يدعم تموقع المغرب كقطب إقليمي للتعاون في المجال الصحي على المستوى الإفريقي والدولي.



