جليلة كلاعي تونس
تؤكد تونس مجدداً ريادتها الإقليمية وقدرتها التنافسية العالية من خلال حضورها اللافت في الدورة الثامنة لصالون “غلوبال أندستري 2026” بالعاصمة الفرنسية باريس، حيث يمثل الجناح الوطني التونسي وجهة استراتيجية للمهنيين والمستثمرين الباحثين عن الدقة والجودة في قلب مركز المعارض “باريس نورد فيلبانت”.
هذه المشاركة التي يشرف على تنظيمها مركز النهوض بالصادرات (CEPEX) تعكس طموح المؤسسات التونسية في اقتحام الأسواق العالمية الكبرى والاندماج في منظومة “صناعة المستقبل”، مدعومة بخبرات وطنية متراكمة في مجالات ميكانيك الدقة والتحويل الصناعي وصناعة القوالب المتطورة.
وتبرز أهمية هذا الوفد التونسي الذي يضم 11 مؤسسة رائدة، في كونه حلقة وصل حيوية للترويج للوجهة التونسية ليس فقط كقطب سياحي بامتياز، بل كمنصة صناعية وتكنولوجية صلبة تساهم بنحو نصف الصادرات الوطنية. ومن خلال اللقاءات المهنية المكثفة التي يشهدها الجناح التونسي، يسعى الفاعلون الاقتصاديون إلى بناء شراكات دولية مستدامة، مستفيدين من زخم هذا الصالون العالمي الذي يجمع أكثر من 2300 عارض من مختلف القارات، مما يضع الخبرة التونسية تحت مجهر الاهتمام الدولي ويفتح آفاقاً جديدة لتصدير الذكاء التقني التونسي نحو أوروبا والعالم.

إن هذا التواجد القوي في باريس يبعث برسالة ثقة إلى الشركاء الدوليين حول استقرار وتطور النسيج الصناعي التونسي وقدرته على مواكبة التحولات الرقمية والبيئية في قطاع التصنيع. كما يمثل فرصة ذهبية لإبراز التنوع الاقتصادي الذي تمتاز به تونس، حيث يمتزج عبق التاريخ والسياحة بصلابة الصناعة والابتكار، مما يعزز صورة تونس كوجهة جاذبة للاستثمارات النوعية التي تخلق القيمة المضافة، وتؤكد أن “العلامة التونسية” باتت مرادفاً للتميز والاحترافية في المحافل الدولية الكبرى.



