آخر الأخبار

فرنسا تسترد ذهبها وتحقق 12.8مليار يورو ..تحرك سيادي يعيد رسم قواعد الثقة المالية عالميا

شارك

السياحة العربية

صرّح البروفسيور هاني فايز حمد، رئيس منتدى أسرار الذهب والمعادن الثمينة، بأن الخطوة التي أقدمت عليها فرنسا بإعادة جزء من احتياطياتها الذهبية إلى أراضيها، بالتزامن مع تحقيق أرباح بلغت 12.8 مليار يورو، تمثل تحولًا استراتيجيًا بالغ الأهمية في إدارة الأصول السيادية على مستوى العالم.

وأوضح أن ما قامت به فرنسا لا يمكن النظر إليه باعتباره مجرد عملية نقل لسبائك الذهب من الخارج إلى الداخل، بل هو نموذج متقدم في الإدارة الذكية للاحتياطيات، يجمع بين تعظيم العائد المالي وتعزيز السيادة الوطنية على الأصول الاستراتيجية.

وأضاف أن إعادة هيكلة السبائك القديمة واستبدالها بسبائك حديثة مطابقة للمواصفات الأوروبية، مع الحفاظ على إجمالي الاحتياطي عند مستواه القوي البالغ نحو 2437 طنًا، يعكس مستوى عاليًا من الكفاءة في اتخاذ القرار المالي والنقدي.

وأشار البروفسيور هاني فايز حمد إلى أن هذه الخطوة تحمل دلالات اقتصادية وسيادية عميقة، في مقدمتها تقليل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بتخزين الذهب خارج الحدود، وتعزيز الثقة في قدرة الدولة على التحكم المباشر في أصولها الاستراتيجية، لا سيما في ظل التوترات الدولية المتصاعدة وتزايد المخاوف من تسييس الأصول المالية العالمية.

وأكد أن الذهب لم يعد مجرد مخزن تقليدي للقيمة، بل أصبح أداة سيادية ذكية تستخدمها الدول الكبرى في إعادة رسم قواعد الثقة المالية العالمية، مشددًا على أن التجربة الفرنسية تمثل رسالة واضحة مفادها أن إدارة الذهب في العصر الحديث تقوم على الربح والسيادة معًا.

واختتم تصريحه بالقول إن هذه الخطوة الفرنسية قد تدفع العديد من البنوك المركزية حول العالم إلى إعادة تقييم مواقع تخزين احتياطياتها وآليات إدارتها، بما ينسجم مع المتغيرات الاقتصادية والسياسية المتسارعة على الساحة الدولية.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *