القصيم – هايف المطيري
اطّلع صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم على تقرير البرامج والمنتجات الاستثمارية السياحية، والجهود التي تبذلها وزارة السياحة بمختلف قطاعاتها لدعم البرامج السياحية في المنطقة، وذلك خلال لقاء سموّه فريقًا من وزارة السياحة برئاسة وكيل الوزارة المساعد ندى التميمي، وبحضور عددٍ من مسؤولي المنطقة.

واستعرض اللقاء أبرز البرامج والمبادرات السياحية، والفرص الاستثمارية التي تعزّز مكانة المنطقة، إلى جانب ما تشهده من تنوّع في الأنشطة السياحية، خاصةً في مجالات السياحة الريفية والتراثية والترفيهية.
وتطرّق سمو أمير منطقة القصيم إلى أهمية التوسّع في البرامج السياحية وتطويرها، مؤكدًا أن المنطقة تمتلك مقومات نوعية تجعلها وجهةً جاذبة على مدار العام، وأن السياحة تمثّل رافدًا مهمًا للاقتصاد، وتسهم في تنويع مصادر الدخل، وتوفير فرص العمل، وتحسين جودة الحياة.

وشدّد على أهمية تكامل الجهود بين الجهات، وتعظيم الاستفادة من الميز النسبية للمنطقة في القطاعين الزراعي والبيئي، إضافةً إلى الموروث التراثي.
وأفاد سموّه أن هذا الحراك السياحي ليس مجرد أرقام، بل هو محرّك إستراتيجي لتنمية المنطقة اقتصاديًا واجتماعيًا، موضحًا أن تطوير القطاع السياحي يسهم في توفير فرص عمل مستدامة لأبناء وبنات المنطقة والمملكة عمومًا، إذ تمثّل السياحة اليوم أحد أهم الروافد القادرة على استيعاب الطاقات الشابة في مجالات متعددة.
وأشار إلى افتتاح مكتب مخصص للسياحة في المنطقة يعمل ذراعًا تنفيذيًا وتنسيقيًا بالتعاون المباشر مع وزارة السياحة، منوهًا بما تبذله الوزارة من جهود في تطوير هذا القطاع الحيوي، وأهمية استمرار العمل على رفع جودة البرامج والمبادرات، بما يعزّز تنافسية المنطقة سياحيًا، ويدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030.

فيما أبرز تقرير وزارة السياحة عددًا من المؤشرات، منها بلوغ إجمالي العاملين في الأنشطة السياحية بالمنطقة (1,518) عاملًا في عام 2025، مقارنةً بـ(1,560) في عام 2024، مع ارتفاع نسبة التوطين إلى (35.57%) مقابل (29.10%)، وارتفاع عدد السعوديين إلى (540) مقارنةً بـ(454) في العام السابق، فيما بلغت نسبة مشاركة المرأة (36.11%).
واستعرض كذلك جهود تنمية القدرات البشرية، حيث تم تنفيذ أكثر من (250) برنامجًا تدريبيًا، استفاد منها (2,839) متدربًا، بإجمالي (5,398) فرصة تدريبية، في إطار دعم وتأهيل الكوادر الوطنية وتعزيز جاهزية القطاع السياحي.
وأظهر التقرير قفزةً في أعداد السياح القاصدين لمنطقة القصيم خلال الربع الأول من عام 2026م، حيث سجلت المنطقة إجمالي (1.2) مليون سائح (محلي ووافد)، محققةً نسبة نمو بلغت (17%) مقارنةً بالفترة المماثلة من عام 2025م.

من جانبها أعربت وكيل وزارة السياحة المساعد للشؤون المحلية ندى التميمي عن شكرها وتقديرها لسمو أمير منطقة القصيم على اهتمامه ومتابعته المستمرة لتفاصيل القطاع السياحي في المنطقة، مشيرةً إلى أن دعمه وتذليل العقبات أسهما بشكل كبير في تحقيق هذه المؤشرات الإيجابية، والانطلاق في تنفيذ مشاريع استثمارية نوعية.
وأوضحت أن ما تشهده وجهات القصيم السياحية من تطورٍ ملموس هو ثمرة عمل تكاملي يقوده سموّه، وتدعمه الجهود المستمرة من معالي وزير السياحة الأستاذ أحمد الخطيب، الذي يحرص على توجيه إمكانات الوزارة لتمكين المنطقة وتعزيز تنافسيتها على خريطة السياحة الوطنية، بما يضمن إيجاد بيئة جاذبة للاستثمار، وتوفير فرص واعدة للكوادر الوطنية من أبناء وبنات القصيم.




