عبد الوهاب البراري – تونس مجلة السياحة العربية
في وقت تستعد فيه تونس لحدث فني وسياحي استثنائي، أعلنت المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية عن فتح باب الترشح للعمل ضمن فعاليات الدورة الستين (60) لمهرجان قرطاج الدولي لعام 2026. وتأتي هذه الخطوة لتعزز مكانة المهرجان كأحد أبرز الوجهات الثقافية والسياحية في العالم العربي وحوض المتوسط، من خلال استقطاب كفاءات تساهم في إخراج هذه الاحتفالية بالصورة التي تليق بعراقتها.
لا يقتصر مهرجان قرطاج على المنصة فحسب، بل هو “محرك سياحي” متكامل. ولهذا، فتحت المؤسسة باب الانضمام لفرق عمل متنوعة تشمل خلايا الاتصال (التصوير الفوتوغرافي والفيديو)، والأعمال التقنية (صوت، إضاءة، وتصميم فيديو)، بالإضافة إلى اللوجستيك، المراقبة، النقل، والتذاكر. كما تم تخصيص مساحة للمهن الحرفية والخدمات المختلفة، مما يجعل من المهرجان ورشة عمل عملاقة تهدف لتوفير تجربة سياحية وثقافية آمنة ومبهرة للزوار من مختلف أنحاء العالم.
وضمن إطار تنظيمي محكم، دعت المؤسسة الراغبين في خوض هذه التجربة من الأعوان العموميين إلى تقديم تراخيص مسبقة وفق الأطر القانونية المعمول بها (الأمر عدد 724 لسنة 2024). أما المستقلون والكفاءات الحرة، فيمكنهم تقديم سيرهم الذاتية التي تعكس خبراتهم في تنظيم التظاهرات الكبرى، مع تصريح على الشرف يثبت صفتهم المهنية، ليكونوا جزءاً من فريق يصنع “بهجة قرطاج” في يوبيلها الماسي.
بإمكان المهتمين إرسال ملفاتهم عبر البريد السريع أو إيداعها مباشرة بمكتب الضبط بالمؤسسة في مدينة الثقافة بتونس (شارع محمد الخامس). علماً أن باب الترشح سيغلق في 31 ماي 2026. ونظراً لحجم العمل الضخم المتوقع لهذه الدورة، أشارت المؤسسة إلى أن فرز الملفات قد يبدأ مبكراً لضمان جاهزية الفرق للمهام الحساسة.

يظل مهرجان قرطاج الدولي جسراً للتواصل الثقافي والسياحي، والدورة الستين تعد بأن تكون الأضخم في تاريخه، حيث تلتقي الأصالة التاريخية للمسرح الروماني مع حداثة التنظيم والكفاءات الشابة.



