آخر الأخبار

تصفيات اتحاد شمال إفريقيا تحت 17 عاما المؤهلة لكأس أمم إفريقيا: المنتخب التونسي يستهل مشاركته بمواجهة نظيره المغربي

شارك

عبد الوهاب البراري تونس

تتجه أنظار جماهير كرة القدم في منطقة شمال إفريقيا نحو مدينة بنغازي الليبية، التي تحتضن منافسات دورة اتحاد شمال إفريقيا (UNAF) لأقل من 17 عاماً، والمؤهلة لنهائيات كأس أمم إفريقيا للناشئين.


ويستهل المنتخب الوطني التونسي مشواره في هذه التصفيات بمواجهة من العيار الثقيل أمام نظيره المغربي يوم 22 مارس 2026، في لقاء يمثل “ديربي” مغاربي واعداً بالكثير من الإثارة والندية، خاصة وأن ضربة البداية دائماً ما ترسم ملامح الطموحات لكل منتخب في مشوار التأهل القاري.

تأتي هذه المشاركة في وقت يسعى فيه “نسور قرطاج” الصغار إلى تثبيت أقدامهم كقوة كروية صاعدة في القارة السمراء، حيث تدخل العناصر الوطنية البطولة بروح معنوية عالية وجاهزية فنية يسعى من خلالها الإطار الفني إلى استغلال المهارات الفردية والانضباط التكتيكي لتجاوز عقبة “أسود الأطلس”.


وتكتسي هذه المباراة أهمية مضاعفة كونها تأتي في افتتاح الدورة، حيث يدرك الجانب التونسي أن الخروج بنتيجة إيجابية أمام منافس مباشر وقوي سيعبد الطريق نحو حصد إحدى البطاقات الثلاث المؤهلة للنهائيات الإفريقية، خاصة في ظل نظام البطولة الذي يعتمد على تجميع النقاط في دوري مصغر يضم أيضاً منتخبات الجزائر ومصر وليبيا.

على الصعيد الفني، ركزت التحضيرات الأخيرة للمنتخب التونسي على تعزيز التناغم بين اللاعبين المحليين والمواهب الناشطة في الدوريات الأوروبية الذين تم استدعاؤهم لتعزيز الصفوف. وقد ظهرت ملامح التفاؤل على وجوه اللاعبين خلال الحصص التدريبية الأخيرة، وسط إصرار كبير على تقديم أداء يليق بسمعة كرة القدم التونسية وتجاوز سيناريوهات التعادلات التي طبعت مواجهات الفريقين في النسخ الماضية.

وتعتمد استراتيجية المنتخب التونسي في هذه المواجهة الافتتاحية على توازن تكتيكي يجمع بين الصلابة الدفاعية وسرعة التحول الهجومي، وهي النقاط التي عمل الإطار الفني على تطويرها خلال المعسكرات الأخيرة. تبرز قوة “نسور قرطاج” في التنظيم المحكم لخط الوسط، حيث يعول المنتخب على لاعبين يمتلكون قدرة عالية على افتكاك الكرة وبناء اللعب تحت الضغط، مما يسمح بالسيطرة على إيقاع المباراة ومنع المنتخب المغربي من فرض أسلوبه المعتمد على الاستحواذ القصير.
علاوة على ذلك، تشكل الأطراف سلاحاً هجومياً فتاكاً لتونس، بوجود أظهرة وأجنحة تمتاز بالسرعة والقدرة على إرسال عرضيات دقيقة تضرب عمق الدفاعات المنافسة.
كما تم التركيز بشكل مكثف على الكرات الثابتة، سواء في التغطية الدفاعية أو كحل هجومي فعال لفك شفرة المباريات المغلقة، خاصة وأن مثل هذه المواجهات الإقليمية غالباً ما تُحسم بتفاصيل صغيرة أو عبر كرات ميتة.


هذه الجاهزية الفنية، المدعومة بروح قتالية عالية، تمنح المنتخب التونسي الأفضلية للتعامل مع المهارات الفردية للمنتخب المغربي، والحد من خطورة اختراقاتهم من العمق.

في المقابل، يدرك الجميع أن المنتخب المغربي يمتلك قاعدة تكوين صلبة ونتائج متميزة في الفئات السنية، مما يجعل اللقاء معركة تكتيكية فوق أرضية الميدان تتطلب تركيزاً عالياً طوال الدقائق التسعين.
ومع انطلاق صافرة البداية في بنغازي، لن يكون الهدف مجرد الفوز بمباراة، بل هو إثبات جدارة الجيل القادم من اللاعبين التونسيين بالبروز دولياً. الجماهير التونسية تترقب هذه الانطلاقة بكثير من الأمل، معتبرة أن النجاح في مواجهة المغرب سيعطي الدفعة المعنوية اللازمة لمواجهة بقية المنافسين في هذه الدورة التي لا تقبل القسمة على اثنين، حيث تبقى الغاية الأسمى هي ضمان التواجد في نهائيات كأس أمم إفريقيا وتمثيل الراية الوطنية في المحافل القارية الكبرى.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *