جليلة كلاعي تونس
شارك وزير التجارة وتنمية الصادرات، السيد سمير عبيد، يوم الخميس 12 مارس 2026، في الاجتماع التحضيري “عن بعد” لوزراء التجارة العرب، الذي استضافته المملكة العربية السعودية، لتنسيق المواقف التفاوضية العربية قبيل انعقاد المؤتمر الوزاري الرابع عشر (MC14) للمنظمة العالمية للتجارة، والمقرر تنظيمه في العاصمة الكاميرونية “ياوندي” نهاية شهر مارس الجاري.

رؤية تونسية لتمكين المؤسسات الصغرى والتجارة الرقمية
خلال مداخلته، شدد الوزير سمير عبيد على محورية دور المؤسسات الصغرى والمتوسطة في النسيج الاقتصادي، داعياً إلى ضرورة وضع آليات دولية تسهل نفاذ هذه المنشآت إلى الأسواق العالمية وتبسيط الإجراءات الجمركية والمالية لفائدتها. كما أكد على أهمية ملف التجارة الإلكترونية، خاصة للدول النامية، مطالباً بمراعاة الأبعاد التنموية في هذا المجال ومواصلة الإعفاء المؤقت من الرسوم الجمركية على الإرساليات الإلكترونية لدعم نمو الاقتصاد الرقمي الوطني.
دعم استدامة الصيد البحري والأمن الغذائي
وفيما يتعلق بملف دعم الصيد البحري، دعا الوزير إلى تبني مبدأ “المسؤولية المشتركة والمتباينة”، مؤكداً على حق الدول النامية في حماية مواردها البحرية وتطوير أساطيلها التقليدية، مع تحميل الأطراف الكبرى التي تستنزف الموارد السمكية العالمية المسؤولية الأكبر. كما تطرق الاجتماع إلى قضايا الزراعة والأمن الغذائي، حيث تم التأكيد على ضرورة إصلاح قواعد التجارة الزراعية العالمية بما يضمن استقرار الإمدادات ومواجهة تقلبات الأسعار الدولية.

نحو بيان عربي موحد
اختتم الاجتماع بالتوافق على صياغة بيان عربي موحد يرفع إلى منظمة التجارة العالمية، يعكس تطلعات المنطقة في تحقيق نظام تجاري عالمي أكثر عدالة وشمولاً، ويضمن حقوق الدول العربية في مسار الإصلاحات الجارية للمنظمة. تأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه تونس لتعزيز انفتاحها التجاري وتطوير صادراتها ضمن منظومة متعددة الأطراف تحمي المصالح الوطنية.



