آخر الأخبار

تونس ترفع ستار “السينما الفلسطينية”: حين تروي الكاميرا قصة الأرض من قلب “الريو”

شارك

جليلة كلاعي تونس

احتضنت العاصمة التونسية، مهد الروح والجمال، انطلاقة الدورة الأولى لمهرجان السينما الفلسطينية، في تظاهرة ثقافية استثنائية جعلت من فضاء “الريو” العريق قبلةً لعشاق الفن السابع والباحثين عن حقيقة الجرح الفلسطيني عبر عدسات المبدعين.

وتحت شعار يحمل عمق اللحظة الراهنة “ثمة شيء يبنى… ليس احتفالاً بل ضرورة”، افتتح المهرجان أبوابه في الثاني من أفريل 2026، ليعلن عن ولادة موعد سنوي جديد يربط بين ضفتي المتوسط بوجدان واحد، مؤكداً أن السينما ليست مجرد ترفيه، بل هي ذاكرة حية تقاوم النسيان وتوثق صمود شعب يأبى الانكسار.

وقد ازدانت هذه الدورة التأسيسية بلمسة وفاءٍ خاصة، حيث أُهديت فعالياتها إلى روح المناضل والمحامي الفلسطيني الراحل إسماعيل الجنيدي، الذي جسد برحيله وذكراه رمزية الانتماء المشترك بين تونس وفلسطين.

ولم يكن المهرجان مجرد عروض سينمائية عابرة، بل تحول فضاء “الريو” إلى خلية نحل ثقافية، ضمت معرضاً للمنتجات الحرفية الفلسطينية التي تعكس عبق التراث والأصالة، إضافة إلى فقرات موسيقية وحوارات فكرية أثثت المشهد، جاعلةً من المكان مساحة حرة للتعبير عن الهوية والتمسك بالحقوق التاريخية من خلال الفن الراقي.

وتصدر المشهد التكريمي في هذه الدورة المخرج الفلسطيني العالمي ميشيل خليفي، ضيف شرف المهرجان، الذي تم الاحتفاء بمسيرته السينمائية الفذة عبر عرض باقة من أبرز أعماله التي أرخت للواقع الفلسطيني بأسلوب شاعري وواقعي في آن واحد.

وتستمر هذه التظاهرة حتى الثاني عشر من أفريل، مقدمةً توليفة غنية من الأفلام الطويلة والقصيرة والوثائقية، لتفتح أمام الجمهور التونسي والعربي نافذة واسعة للاطلاع على نتاجات السينما الفلسطينية المعاصرة، مؤكدةً في كل مشهد وصورة أن الصورة أحياناً تكون أقوى من ألف كلمة في سرد حكاية الأرض والإنسان.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *