هويملي سفيان. الجزائر
إلتقت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية السيدة مداحي حورية مساء يوم بفندق الأوراسي، بنظيرها وزير السياحة والشباب الصربي، السيد حسين ميميتش، و ذلك، على هامش الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس وزراء جمهورية صربيا إلى الجزائر، السيد جورو ماتسوت، بمعية وفد صربي رفيع المستوى.
أين إستهل كلا المسؤولين، مقابلتهما الرسمية، بالتطرق بداية، إلى الإرادة السياسية المعرب عنها من طرف السيد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون ونظيره الصربي، ألكسندر فوتشيتش، في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أرحب، وتعزيز التنسيق الثنائي حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
مع الإشادة سويا أن العلاقات الجزائرية – الصربية تاريخية، مبنية على مبدأ الثقة والصداقة المتينة، وتمتد جذورها إلى دعم يوغوسلافيا السابقة لثورة التحرير المجيدة.
بذات المناسبة، حصيلة التعاون الثنائي القائم بين البلدين في المجال السياحي، الذي إرتكز أساسا على الجانب الترقوي، من خلال المشاركات المتبادلة في التظاهرات و المواعيد السياحية الكبرى المقامة بالجزائر وصربيا، التي كان لها صدى إيجابي على صورة الجزائر السياحية، تداولته وسائل الإعلام الصربية .
من جهته، ثمن وزير السياحة والشباب الصربي المجهودات الترويجية لصورة الجزائر السياحية، المبذولة، بالتنسيق مع الممثلية الدبلوماسية للجزائر ببلغراد، كما رحب أيضا بالتأكيد الرسمي للحضور الجزائري في “أكسبو بلغراد” المقرر سنة 2027″، الذي إعتبرته مسؤولة القطاع بدورها، فرصة سانحة، للترويج للوجهات السياحية الجزائرية الأصيلة والمنفردة، وكذا الموروث الفني لبلادنا الغني والمتنوع، في أعين الزوار الدوليين المشاركين، لاسيما الصربيين.
هذا وقد تناولت أشغال المقابلة الرسمية محاور تعاون مستقبلية أخرى، بما فيها، تبادل الخبرات في مجال التكوين السياحي والفندقي، رقمنة الخدمات والعروض السياحية وكذا تطوير نماذج السياحة المستدامة، على غرار السياحة الخضراء، السياحة الريفية، السياحة الثقافية، والسياحة ذات طابع الأصالة، لاسيما مع تماشي البلدين في سياق مشترك يهدف إلى الحفاظ على أصالة المقاصد السياحية الجزائرية والصربية.
إلى جانب تطرق الوزيرين إلى أهمية إضفاء حركية جديدة على العلاقات الثنائية، من خلال تنشيط آليات التعاون وتفعيل النقل الجوي بين الجزائر وبلغراد عن طريق فتح خطوط نقل مباشرة من شأنها زيادة التوافدات السياحية بين البلدين .
في الأخير، رحبت السيدة وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، سويا مع نظيرها الصربي، بالتوقيع على “بروتوكول الاتفاق في مجال السياحة” التي جرت مراسيمها على مستوى قصر الحكومة، تحت إشراف السيد الوزير الأول ونظيره الصربي، وتوافقا معا على التماشي مع الرؤية السامية المسطرة، الهادفة إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية المربحة وتوسيع مجالات الإستثمار، لاسيما المجال السياحي.

كما دعت مسؤولة القطاع، الطرف الصربي، في الختام، لزيارة الجزائر و إستكشاف جماليات السياحة الجزائرية التي تتمتع بعوامل جذب حقيقية من شأنها إستقطاب السائح الدولي بصفة عامة، والسائح الصربي بصفة خاصة، الذي يبحث عن الانغماس في تجربة سياحية متكاملة، منفردة و أصيلة.




