جليلة كلاعي مكتب تونس
في إنجاز تاريخي غير مسبوق للسينما العربية والتونسية، توج المصور السينمائي التونسي العالمي سفيان الفاني بجائزة أفضل تصوير سينمائي في الدورة الـ49 لجوائز الأكاديمية اليابانية للأفلام (Japan Academy Film Prize) لعام 2026، وهي الجائزة التي تُعرف دولياً بـ “أوسكار اليابان”.

بصمة تونسية في قلب التراث الياباني
نال الفاني هذا الاستحقاق الرفيع عن عمله المذهل في الفيلم الياباني الضخم “Kokuhō” (الكنز الوطني)، للمخرج الشهير “لي سانغ إيل”. وتدور أحداث الفيلم في عالم مسرح “الكابوكي” الياباني التقليدي، حيث استطاع الفاني بعدسته نقل الجماليات البصرية المعقدة لهذا الفن العريق، مما أثار إعجاب النقاد والأكاديمية اليابانية.
ولم يكن الفاني التونسي الوحيد في هذا العمل، بل شهد الفيلم أيضاً مشاركة المصور زياد الفاني ضمن الفريق السينمائي، ليؤكد الثنائي قدرة الكفاءات التونسية على المنافسة في أصعب وأعرق الصناعات السينمائية العالمية.
“Kokuhō” يهيمن على الجوائز
ولم تقتصر نجاحات الفيلم على التصوير فحسب، بل تحول حفل الأكاديمية إلى ليلة احتفاء بفيلم “Kokuhō”، حيث حصد 10 جوائز رئيسية، من بينها جائزة أفضل فيلم وجائزة أفضل إخراج، مما يجعل فوز سفيان الفاني جزءاً من نجاح فني متكامل لواحد من أهم الأفلام في تاريخ السينما اليابانية الحديثة.
مسيرة حافلة بالعالمية
هذا التتويج ليس الأول في مسيرة سفيان الفاني الدولية؛ فقد سبق له أن رفع اسم تونس عالياً بفوزه بجائزة “سيزار” الفرنسية لأفضل تصوير عام 2015 عن فيلم “تمبكتو” للمخرج عبد الرحمن سيساكو، بالإضافة إلى بصماته الواضحة في أفلام عالمية كبرى مثل “حياة أديل” (La Vie d’Adèle) الحائز على سعفة “كان” الذهبية.

بهذا الفوز، يثبت سفيان الفاني مجدداً أن الموهبة التونسية لا تعترف بالحدود الجغرافية أو الاختلافات الثقافية، واضعاً معياراً جديداً للتميز السينمائي العربي على الساحة الدولية.



