جليلة كلاعي – تونس
احتضنت العاصمة التونسية اجتماعاً رفيع المستوى شهد إطلاق منظمة اليونسكو لتقريرها الإقليمي الجديد حول “التعليم والتكوين المهني والتقني في بلدان المغرب العربي”. وجاء هذا الحدث تحت شعار “نتعلم اليوم لنبني الغد: التميز والإنصاف من خلال مهارات الشباب”، بمشاركة وزراء وممثلين رفيعي المستوى من تونس والجزائر والمغرب وليبيا وموريتانيا.
رؤية استراتيجية لمستقبل العمل
يهدف التقرير الذي تم استعراضه بحضور وزير التشغيل والتكوين المهني التونسي، رياض شوّد، ومدير مكتب اليونسكو الإقليمي للمغرب العربي، إلى رسم خارطة طريق لإصلاح منظومات التكوين المهني في المنطقة. ويركز التقرير بشكل أساسي على ضرورة مواءمة المهارات مع التحولات الرقمية المتسارعة ومتطلبات الاقتصاد الأخضر.
ثلاثة محاور للإصلاح
أكد المشاركون في الاجتماع أن التقرير يقدم توصيات عملية ترتكز على ثلاث ركائز أساسية:
1. تحقيق التميز: من خلال تطوير مراكز تكوين قادرة على الاستجابة السريعة لحاجيات المؤسسات الاقتصادية.
2. ضمان الإنصاف: عبر تعزيز إدماج النساء والشباب في المناطق الأقل حظاً ضمن الدورة الاقتصادية.
3. الرقمنة والذكاء الاصطناعي: دمج التكنولوجيا الحديثة في المناهج التعليمية لضمان تنافسية اليد العاملة المغاربية دولياً.

تعاون إقليمي ودولي
شهد اللقاء تعاوناً وثيقاً بين الهياكل الحكومية والشركاء الدوليين مثل منظمة العمل الدولية (OIT) والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، مما يعكس الرغبة المشتركة في تحويل التكوين المهني من “خيار ثانٍ” إلى قاطرة للنمو الاقتصادي في المنطقة.
وفي ختام الأشغال، دعا المشاركون إلى ضرورة اعتماد سياسات مبنية على المعطيات الدقيقة والبيانات المحدثة لسوق الشغل، لضمان تقليص الفجوة بين الشهادات العلمية والاحتياجات الفعلية للميدان.



